السيد الخميني

100

معتمد الأصول

أمر وجودي ، كما عرفت « 1 » . انتهى . ولكن لا يخفى : أنّه لو قلنا بأنّ مناط التبعيّة عدم تعلّق إرادة مستقلّة به ، كما ذهب إليه صاحب الكفاية ، فلا تكون التبعيّة موافقةً للأصل ؛ إذ ليست هي عبارة عن نفس عدم تعلّق إرادة مستقلّة به على نحو السلب التحصيلي حتّى تكون مسبوقةً بالعدم ، فإنّ السلب التحصيلي يصدق مع انتفاء الموضوع أيضاً ، وهو لا ينطبق على المقام أصلًا ؛ لأنّ الواجب التبعي هو ما كان متعلّقاً للإرادة ، غاية الأمر أنّه لا تكون إرادته تفصيليّةً ؛ فهو - أي السلب - إمّا مأخوذ فيه على نحو السلب العدولي ، أو الموجبة سالبة المحمول ، وعلى التقديرين لا تكون موافقة للأصل ، واستصحاب بقاء العدم المأخوذ صفة لا ينتج في إثبات ثبوتها لهذه الإرادة المتعلّقة بالواجب ، كما في استصحاب عدم القرشية الغير الجاري على التحقيق ، كما أنّه لو قلنا بأنّ مناط التبعية هو نشو الإرادة من إرادة أخرى وترشّحها منها ، كما اختاره المحقّق المحشّي في عبارته المتقدّمة ، لا تكون الأصلية موافقةً للأصل ؛ لأنّ عدم ترشّح الإرادة من إرادة أخرى لا يكون مأخوذاً فيها على نحو السلب التحصيلي الصادق مع انتفاء الموضوع بل العدولي ، ولا تكون مع هذا موافقةً للأصل ، بعين التقريب المتقدّم . فالتحقيق : أنّه بناء عليهما لا تكون شيء من التبعيّة والأصلية موافقةً للأصل ، فالواجب الرجوع إلى الأصول العمليّة ، كما لا يخفى .

--> ( 1 ) - نهاية الدراية 2 : 158 .