السيد الخميني

21

معتمد الأصول

الأمر الثالث في تقسيمات المقدّمة ثمّ إنّه ربّما تقسّم المقدّمة بتقسيمات لا بدّ من ذكرها وبيان أنّ أيّ قسم منها داخل في محلّ البحث ومورد النزاع . تقسيم المقدّمة إلى الخارجيّة والداخليّة فنقول : من التقسيمات تقسيمها إلى الخارجية والداخلية ، والمراد بالأوّل هي الأمور الخارجة عن حقيقة المأمور به التي لا يكاد يمكن تحقّقه بدون واحد منها ، وبالثاني هي الأمور التي يتركّب منها المأمور به ، ولها مدخلية في حقيقته . لا إشكال في كون المقدّمات الخارجية داخلة في مورد البحث ، وإنّما الكلام في المقدّمات الداخلية ، وأنّها هل تكون داخلةً في محلّ النزاع أم لا ؟ قد يقال باختصاص البحث بخصوص المقدّمات الخارجية ؛ لأنّ الأجزاء لا تكون سابقةً على الكلّ ومقدّمةً عليه ؛ لأنّ الكلّ ليس إلّا نفس الأجزاء بالأسر « 1 » . وقد ذكر بعض الأعاظم في دفع الإشكال أنّ المقدّمة عبارة عن نفس الأجزاء بالأسر ، والمركّب عبارة عن تلك الأجزاء بشرط الانضمام والاجتماع ، فتحصل المغايرة بينهما « 2 » .

--> ( 1 ) - انظر هداية المسترشدين : 216 / السطر 6 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 115 .