محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
7
شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن )
يرويه عنّا ثقاتنا قد عرفوا بأنّا نفاوضهم سرّنا ونحملهم إيّاه إليهم « 1 » . أقول : الروايات الواردة في حجّية أخبار الثقات كثيرة ذكر صاحب الوسائل « 2 » أكثر من أربعين رواية ، وصاحب المستدرك « 3 » أكثر من ثلاثين رواية ، وجاءت في جامع أحاديث الشيعة « 4 » أكثر من مائة وعشرين رواية . ولا يخفى على من له إلمام بالفقه بأنّ أخبار الثقات وحجّيتها أساس الفقه ، ولولاها لا يمكن الاستنباط والاجتهاد في أبواب الفقه ، ولذا يبحث عن حجّيتها في أصول الفقه . ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحا كما - إلى أن قال : - فإن كان كلّ واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكون الناظرين في حقّهما واختلفا في ما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟ فقال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما ، وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر ، قال : فقلت : فإنّهما عدلان مرضيّان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه ، قال : فقال : ينظر إلى ما كان من رواياتهما عنّا في ذلك الذي حكما به ، المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه - إلى أن قال - فإن كان الخبران عنكم بمشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : ينظر فما وافق حكمه حكم
--> ( 1 ) رجال الكشي 2 / 535 ح 1020 ونقل عنه في وسائل الشيعة 27 / 149 ح 40 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 / 136 . ( 3 ) مستدرك الوسائل 17 / 311 . ( 4 ) جامع أحاديث الشيعة 1 / 268 الطبعة الحديثة .