حسن بن زين الدين العاملي
89
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء )
معقول ( 1 ) . والحكم بجواز الترك هنا عقليّ لا شرعيّ : ( 2 ) لأنّ الخطاب به عبث ، فلا يقع من الحكيم . وإطلاق القول فيه يوهم إرادة المعنى الشرعيّ فينكر . وجواز تحقّق الحكم العقلىّ هنا دون الشرعيّ يظهر بالتّامّل . وعن الثاني : منع كون الذمّ على ترك المقدّمة ، وإنّما هو على ترك الفعل المأمور به ، حيث لا ينفك عن تركها . ( 5 ) أصل [ في اقتضاء الامر على النهي عن ضدّه الخاصّ ] الحقّ أنّ الامر بالشئ على وجه الايجاب لا يقتضي النهي عن ضدّه الخاصّ لفظا ولا معنى . ( 3 )
--> ( 1 ) قوله : وتأثير الايجاب في القدرة غير معقول ، الظاهر أنّ هذا إشارة إلى قلب الدليل على المستدل ونقضه بأنّه لو صحّ ما ذكرت لزم على تقدير الحكم بوجوب المقدمة أيضا إذ تأثير الايجاب أي الحكم بكون المقدمة واجبة في كون الفعل الذي فاتت مقدمته مقدورا غير معقول إذ بعد فوت المقدمة ان كان فعله غير مقدور كما ذكرت لا ينفع كون المقدمة الفائتة واجبة في ذلك فالتكليف بالفعل ان كان باقيا يلزم التكليف بما لا يطاق وإلا خرج الواجب عن كونه واجبا . ( 2 ) قوله : والحكم بجواز الترك هاهنا عقلي لا شرعي الخ الظاهر أنه ليس من تتمة النقض والجواب بل تحقيقا وإشارة إلى ردّ توهّم أبى الحسين حيث توهّم انه على تقدير القول بعدم وجوب المقدمة يكون ذلك حكما شرعيا فقال ان خطاب الشرع لجواز ترك المقدمة مع الامر بذى المقدمة قبيح ركيك فرده المصنف بان جواز الترك عقلي لا شرعي حتى يكون به خطاب الشرع فيقال ان خطاب الشارع به قبيح ركيك واطلاق قولنا فيه أي في جواز ترك المقدمة بلا تقيد بكون ذلك الجواز عقليا يوهم إرادة الجواز الشرعي فيصير معرضا للإنكار فينكر كما انكر أبو الحسين بناء على ذلك التوهم فتأمّل . ( 3 ) قوله : لفظا ولا معنى ، الذي يظهر من كلامه فيما بعد ان مراده بالدلالة لفظا الدلالة بإحدى الدلالات الثلاث أي المطابقة والتضمن والالتزام المستدعية للزوم البين بالمعنى الأخص والمراد من الاقتضاء معنى ان يجزم