حسن بن زين الدين العاملي
74
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء )
وهو إمّا الآحاد ، ولا يفيد العلم ، أو التواتر ، والعادة تقتضي بامتناع عدم الاطلاع على التواتر ممن يبحث ويجتهد في الطلب . فكان الواجب أن لا يختلف فيه . والجواب : منع الحصر ؛ فانّ هاهنا قسما آخر ، وهو ثبوته بالأدلّة الّتي قدّمناها ، ومرجعها إلى تتبّع مظانّ استعمال اللفظ والأمارات الدالّة على المقصود به عند الاطلاق . حجّة من قال بالاشتراك بين ثلاثة أشياء : استعماله فيها ، على حذو ما سبق في احتجاج السيد « ره » على الاشتراك بين الشيئين . والجواب ، الجواب . وحجّة القائل بأنّه للقدر المشترك بين الثلاثة وهو الإذن ، كحجّة من قال بأنّه لمطلق الطلب : وهو القدر المشترك بين الوجوب والندب . وجوابها كجوابها . واحتجّ من زعم أنّها مشتركة بين الأمور الأربعة بنحو ما تقدّم في احتجاج من قال بالاشتراك . وجوابه مثل جوابه . فائدة : يستفاد من تضاعيف أحاديثنا المرويّة عن الأئمة عليهم السلام : أنّ استعمال صيغة الأمر في الندب كان شايعا في عرفهم ، بحيث صار من المجازات الراجحة ( 1 ) المساوى احتمالها من اللّفظ لاحتمال الحقيقة عند انتفاء المرجّح الخارجيّ ؛ فيشكل التعلّق في إثبات وجوب أمر بمجرّد ورود الأمر به منهم عليهم السلام .
--> ( 1 ) قوله : بحيث صار من المجازات الراجحة الخ ، لا يخفى انّ شيوع الاستعمال في الندب مع القرينة لا يستلزم تساوى الاحتمالين في المجرد عن القرينة نعم ان ثبت شيوع الاستعمال بدون القرينة المقارنة بان يكون استعمالهم فيه مطردا ويعلم بدليل منفصل ان مرادهم الندب فلا يبعد ما ذكر وكأن هذا مراد المصنف لكن اثبات مثل هذا الشيوع لا يخلو من اشكال فتدبّر .