حسن بن زين الدين العاملي

33

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء )

محمد بن خالد البرقيّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن العلاء القلّاء ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قال أبو عبد اللّه ، عليه السّلام : « لو أتيت بشابّ من شباب الشيعة لا يتفقّه لأدبته » . قال : وكان أبو جعفر ، عليه السّلام ، يقول : « تفقّهوا ، وإلّا فأنتم أعراب » . ( المحاسن ج 1 ص 228 ) وبالإسناد ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابنا ، عن عليّ بن أسباط ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ، عليه السّلام ، يقول : « ليت السّياط على رؤوس أصحابي ، حتّى يتفقّهوا في الحلال والحرام » . ( المحاسن ج 1 ص 229 ) ( 8 ) فصل [ في بيان موضوعه ] الفقه في اللّغة : الفهم وفي الاصطلاح هو ( 1 ) : العلم بالأحكام الشرعيّة الفرعيّة ( 2 ) عن أدلّتها التفصيليّة . فخرج بالتقييد بالأحكام العلم بالذوات كزيد مثلا ، وبالصفات ككرمه وشجاعته ، وبالأفعال ككتابته وخياطته . وخرج بالشرعيّة غيرها كالعقليّة المحضة ( 3 ) واللّغويّة . وخرج بالفرعيّة الاصوليّة . وبقولنا :

--> ( 1 ) قوله : وفي الاصطلاح ، انما تصدى لتعريف الفقه دون أصول الفقه كما في المختصر وغيره لان المقصود بالذات في هذا الكتاب علم الفقه وانما ذكر الأصول من باب المبادى فلا تغفل ( 2 ) قوله : هو العلم بالاحكام الشرعيّة ، أي التصديقات المأخوذة من الشرع ولعل المراد ما ينبغي اخذها من الشرع ليتعبد بها وان استقل باثبات بعضها العقل والمراد بالفرعية ما يتعلق بكيفية العمل بلا واسطة ويسمّى عملية أيضا ويقابلها الأصولية اى الاعتقادات التي لا يتعلق بكيفية العمل بلا واسطة وان كان لها تعلق بعيد بالعمل فتأمل ( 3 ) قوله : كالعقلية المحضة ، قيد به لان الشرعية أيضا فيها مدخل للعقل