حسن بن زين الدين العاملي

29

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء )

أحكام اللّه تعالى - اشرف المعلومات ، بعد ما ذكر . ومع ذلك ، فهو الناظم لأمور المعاش ، وبه يتمّ كمال نوع الانسان . وقد روينا بطرقنا ، عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن الحسن وعليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان ، عن درست الواسطيّ ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى ، عليه السّلام ، قال : « دخل رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وآله وسلم ، المسجد ؛ فإذا جماعة قد أطافوا برجل ، فقال : « ما هذا ؟ » ، فقيل : « علامة » ، فقال : « وما العلّامة ؟ » ، فقالوا له : » أعلم الناس بأنساب العرب ، ووقائعها ، وايّام الجاهليّة والأشعار والعربيّة » . قال فقال النّبي ، صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ذاك علم لا يضرّ من جهله ، ولا ينفع من علمه » . ثم قال النبيّ ، صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّما العلم ثلاثة : آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنّة قائمة . وما خلا هنّ فهو فضل » ( الكافي ج 1 ص 32 ) وعنه ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه ، عليه السّلام ، قال : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا فقّهه في الدين » . وعنه ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعيّ بن عبد اللّه ، عن رجل ، عن أبي جعفر ، عليه السّلام ، قال : « الكمال كلّ الكمال : التفقّه في الدين ، والصبر على النائبة ، وتقدير المعيشة » ( 1 ) ( الكافي ج 1 ص 32 )

--> الظاهر أنه معطوف على قوله لان مدخليته ولا يخفى انه دليل على الملازمة المذكورة وهذه لا يصلح دليلا عليها بل دليل مراسم على المرعى فهو معطوف على ما ليس في العبارة والمراد ظاهر والامر فيه سهل ( 1 ) قوله عليه السّلام : وتقدير المعيشة . يحتمل كون المراد جعل المعيشة مقدرا بقدر يليق بحاله بحيث لا يكون فيها افراط ولا تفريط