حسن بن زين الدين العاملي

23

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء )

قيّما لهم فيما اتاك من العلم ، وفتح لك من خزائنه . فان أحسنت في تعليم الناس ولم تخرق بهم ولم تضجر عليهم زادك اللّه من فضله . وإن أنت منعت الناس علمك ، أو خرقت بهم عند طلبهم منك ، كان حقّا على اللّه عزّ وجلّ أن يسلبك العلم وبهاءه ، ويسقط من القلوب محلّك » . ( البحار ج 2 ص 42 ) وبالاسناد المذكور عن المفيد ، عن أحمد بن محمد بن سليمان الزّراريّ ، قال : حدّثنا مؤدّبى عليّ بن الحسين السعدآبادي ، عن أبي الحسن القميّ ، قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ ، عن أبيه ، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه ، عليه السّلام ، قال : كان عليّ ، عليه السّلام ، يقول : « إنّ من حقّ العالم أن لا تكثر عليه السؤال ولا تأخذ بثوبه . وإذا دخلت عليه ، وعنده قوم ، فسلّم عليهم جميعا ، وخصّه بالتحيّة دونهم ، واجلس بين يديه ، ولا تجلس خلفه ، ولا تغمز بعينك ، ولا تشر بيدك ، ولا تكثر من القول : قال فلان وقال فلان ، خلافا لقوله ، ولا تضجر بطول صحبته ، فانّما مثل العالم مثل النخلة ، تنتظرها حتّى يسقط عليك منها شيء . والعالم أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل اللّه ، وإذا مات العالم ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدّها شيء إلى يوم القيامة . ( الكافي ج 1 ص 37 ) ( 5 ) فصل ويجب على العالم العمل ، كما يجب على غيره ، لكنّه في حقّ العالم آكد ؛ ومن ثمّ جعل اللّه تعالى ثواب المطيعات من نساء النبىّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ( 1 ) وعقاب

--> ( 1 ) قوله : ومن ثم جعل اللّه ثواب المطيعات من نساء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم :