حسن بن زين الدين العاملي
22
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء )
فيصدّك عن طريق محبّتى ؛ فإنّ أولئك قطّاع طريق عبادي المريدين ، إنّ أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتى من قلوبهم » ( الكافي ج 1 ص 46 ) . وعنه ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعىّ بن عبد اللّه ، عمّن حدّثه ، عن أبي جعفر ، عليه السّلام ، قال : « من طلب العلم ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء ، أو يصرف به وجوه الناس إليه ، فليتبوأ مقعده من النار . إنّ الرئاسة لا تصلح إلّا لأهلها » ( الكافي ج 1 ص 47 ) . ( 4 ) فصل [ بيان زيادة شرف العلم الفقه على غيره ] وروينا بالإسناد السابق ، عن الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن نعمان ، عن الشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه ، رحمه اللّه ، عن علي بن أحمد بن موسى الدقّاق ، رحمه اللّه ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر الكوفيّ الأسديّ ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكيّ ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن الدقّاق ، قال : حدّثنا إسماعيل بن الفضل ، عن ثابت بن دينار الثماليّ ، عن سيّد العابدين علىّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، عليهم السلام ، قال : حقّ سائسك بالعلم : التعظيم له ، والتوقير لمجلسه ، وحسن الاستماع إليه ، والاقبال إليه ، وأن لا ترفع عليه صوتك ، ولا تجيب أحدا ، يسأله عن شيء ، حتى يكون هو الذي يجيب ، ولا تحدث في مجلسه أحدا ولا تغتاب عنده أحدا ، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء ، وأن تستر عيوبه ، وتظهر مناقبه ، ولا تجالس له عدوّا ، ولا تعادي له وليّا . فإذا فعلت ذلك ، شهد لك ملائكة اللّه بأنّك قصدته وتعلّمت علمه ، للّه جلّ اسمه ، لا للناس . وحقّ رعيّتك بالعلم أن تعلم أنّ اللّه عزّ وجلّ إنّما جعلك