حسن بن زين الدين العاملي

21

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء )

الاستطالة والختل ذو خبّ وملق ، يستطيل على مثله من أشباهه ، ويتواضع للأغنياء من دونه ؛ فهو لحلوائهم هاضم ، ولدينهم حاطم ، فأعمى اللّه على هذا خبره ، وقطع من آثار العلماء أثره . وصاحب الفقه والعقل ، ذو كآبة وحزن وسهر ، قد تحنّك في برنسه ، وقام الليل في حندسه ، يعمل ويخشى ، وجلا ، داعيا ، مشفقا ، مقبلا على شأنه ، عارفا بأهل زمانه ، مستوحشا من أوثق إخوانه . فشدّ اللّه من هذا أركانه ، وأعطاه يوم القيامة أمانه » ( الكافي ج 1 ص 49 ) وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس ، قال : سمعت أمير المؤمنين ، عليه السّلام ، يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « منهومان لا يشبعان : طالب دنيا وطالب علم ؛ فمن اقتصر من الدنيا على ما أحلّ اللّه له سلم ، ومن تناولها من غير حلّها هلك ، الّا أن يتوب أو يراجع . ومن أخذ العلم من أهله وعمل بعلمه نجى ، ومن أراد به الدنيا فهي حظّه » . ( الكافي ج 1 ص 46 ) وعنه ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن معلّى بن محمد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه ، عليه السّلام ، قال : « من أراد الحديث لمنفعة الدنيا ، لم يكن له في الآخرة نصيب ، ومن أراد به خير الآخرة أعطاه اللّه خير الدنيا والآخرة » ( الكافي ج 1 ص 46 ) . وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه عن القاسم بن محمد الأصبهانيّ ، عن المنقرىّ ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه ، عليه السّلام ، قال : « إذا رأيتم العالم محبّا لدنياه ؛ فاتّهموه على دينكم ، فانّ كلّ محبّ لشيء يحوط ما أحبّ » . وقال : « أوحى اللّه إلى داود ، عليه السّلام : لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا بالدنيا ؛