حسن بن زين الدين العاملي
105
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء )
مهمّة في إطالة القول في توجيهه وردّه . ولقد أحسن المحقق - رحمه اللّه - حيث قال بعد نقل الخلاف في هذه المسألة : « وليست المسألة كثيرة الفائدة » . ( معارج الأصول 72 ) ( 7 ) أصل [ في الأمر بالفعل في وقت يفضل عنه ] الأمر بالفعل في وقت يفضل عنه جائز عقلا ، واقع على الأصحّ . ويعبّر عنه بالواجب الموسع ، كصلاة الظهر مثلا . وبه قال أكثر الأصحاب ، كالمرتضى ، والشيخ ، والمحقّق ، والعلّامة ، وجمهور المحقّقين من العامّة . وأنكر ذلك قوم ؛ لظنّهم أنّه يؤدّي إلى جواز ترك الواجب . ثمّ إنّهم افترقوا على ثلاثة مذاهب . أحدها : أنّ الوجوب ، فيما ورد من الأوامر التي ظاهرها ذلك ، مختص بأوّل الوقت . ( 1 ) وهو الظاهر من كلام المفيد - رحمه اللّه - على ما ذكره العلّامة . وثانيها : أنّه مختصّ بآخر الوقت ولكن لو فعل في أوله كان جاريا مجرى تقديم الزكاة فيكون نفلا يسقط به الفرض . ( 2 )
--> ( 1 ) قوله : مختص بأول الوقت ، لا يخفى ان هذا لا ينافي الاجماع على عدم العقاب لو فعل بعد أول الوقت إلى آخر الوقت يمكن ان يكون ذلك بالعفو كما نقل ان أول الوقت رضوان اللّه وآخره عفو اللّه وبهذا يمتاز الواجب الموسع عن المضيق بالنسبة إلى ما بعد وقته على هذا المذهب إذ لا عفو حتما في الواجب المضيق لو فعل بعد وقته المقدر بخلاف الموسع لو أخر عن أول الوقت الذي هو وقته على هذا المذهب إلى آخر وقته الذي هو مقدر للعفو لو فعل فيه فان العفو حتمي فيه على هذا فالتوسعة باعتبار حصول العفو إلى وقت مقدر . ( 2 ) قوله : يسقط به الفرض ، فالتوسعة على هذا المذهب وهو مذهب بعض الحنفية باعتبار جواز فعل مسقط للواجب في زمان مقدر .