المحقق الحلي

93

معارج الأصول ( طبع جديد )

الفصل الأوّل فيما يتعلّق بصيغة الأمر . وفيه مسائل : المسألة الأولى : لا شبهة في وقوع لفظ « 1 » الأمر بالحقيقة على القول المخصوص . واختلف في وقوعه على الفعل ؛ فأنكر ذلك قوم « 2 » ، واعتمده آخرون « 3 » ، وتوسّط أبو الحسين « 4 » ، فقال : هو مشترك بين القول المخصوص وبين الشيء ، والصفة ، والشأن ، والطريق « 5 » . وهو المختار . لنا : أنّ القائل إذا قال : ( هذا أمر بالفعل ) علم القول ، وإن قال : ( مستقيم ) علم الشأن ، وإن قال : ( لأجله جاء زيد ) علم الشيء والغرض ، وإن أطلقه حصل التوقّف ، وهو دلالة الاشتراك . ولا يجوز أن يكون لفظ

--> ( 1 ) في ب ، ج ، د : ( لفظة ) . ( 2 ) وقالوا : متى ما عبّر به عن الفعل كان مجازا ، كما في : الذريعة : 1 / 27 . وفي : المعتمد : 1 / 39 ، و : الإحكام : 1 / 356 ؛ أنّ عليه أكثر الناس . وفي : العدّة : 1 / 159 ؛ أنّه مذهب أكثر المتكلمين والفقهاء . وفي : المحصول : 2 / 9 ؛ أنّه قول الجمهور . ( 3 ) وقالوا : هو مشترك بين القول والفعل ، كما في : الذريعة : 1 / 27 . وفي : المعتمد : 1 / 39 ؛ أنّه قول طائفة من أصحاب الشافعي . وفي : المحصول : 2 / 9 ؛ أنّ عليه بعض الفقهاء . ( 4 ) هو : محمد بن علي الطيّب ، أبو الحسين البصري : أحد أئمة المعتزلة . ولد في البصرة ، وسكن بغداد وتوفي بها سنة 436 ه . قال الخطيب البغدادي : « له تصانيف وشهرة بالذكاء والديانة . . . » . من كتبه : ( المعتمد في أصول الفقه ) جزءان ، و ( شرح الأصول الخمسة ) و ( تصفّح الأدلّة ) و ( غرر الأدلّة ) كلّها في الأصول ، وكتاب في الإمامة ، وغيرها . عن : الأعلام للزركلي : 6 / 275 . ( 5 ) المعتمد : 1 / 39 .