المحقق الحلي

83

معارج الأصول ( طبع جديد )

لفظة ( افعل ) في الأمر والتهديد ، أو « 1 » الوجوب والندب « 2 » . لنا : أنه ليس بين إرادة اعتداد المرأة بالحيض واعتدادها بالطهر منافاة ، ولا بين إرادة الحقيقة وإرادة المجاز معا منافاة ، وإذا لم يكن ثمّة منافاة لم يمتنع اجتماع الإرادتين عند التكلّم « 3 » باللّفظ . حجّة المانع « 4 » : لو استعمل المتكلم اللّفظة في حقيقتها ومجازها لكان جامعا بين المتنافيين ، وإنّما قلنا ذلك لوجهين : أحدهما : أنّه يكون مريدا لاستعمالها فيما وضعت له والعدول بها عنه . والثاني : أنّ المتجوّز يضمر كاف التشبيه ، ومستعمل الحقيقة لا يضمر ، فلو استعملها في المعنيين لأراد الإضمار وعدمه . الجواب : لا نسلّم كونه جامعا بين المتنافيين . قوله : « يكون مريدا لموضوعها والعدول عنه » . قلنا : تعني بالعدول كونه مريدا لاستعمالها في غير ما وضعت له « 5 » كما أراد استعمالها فيما وضعت له ؟ أم تريد استعمالها فيما وضعت له وأن لا يستعملها فيه ؟ الأوّل مسلّم ولا ينفعك ، والثاني ممنوع .

--> يطلقون هذا اللقب على غيره . ولي القضاء بالري ، ومات فيها سنة 415 ه . له تصانيف كثيرة ، منها ( تنزيه القرآن عن المطاعن ) و ( المجموع المحيط بالتكليف ) و ( شرح الأصول الخمسة ) و ( المغني في أبواب التوحيد والعدل ) . عن : الأعلام للزركلي : 3 / 273 . ( 1 ) في ج ، الحجرية : عطف بالواو . ( 2 ) المعتمد : 1 / 301 ، الإحكام : 1 / 452 . ( 3 ) في ه ، الحجرية : ( المتكلم ) . ( 4 ) المعتمد : 1 / 302 . ( 5 ) كلمة : ( له ) لم ترد في ب ، د .