المحقق الحلي

75

معارج الأصول ( طبع جديد )

المقدّمة الأولى لمّا كان البحث في هذا الكتاب إنّما هو بحث في أصول الفقه ، لم يكن بدّ من معرفة فائدة « 1 » هاتين اللّفظتين : فالأصل « 2 » في الأصل هو : ما يبنى « 3 » عليه الشيء ويتفرّع عليه . والفقه هو : المعرفة بقصد المتكلّم . وفي عرف الفقهاء هو : جملة من العلم بأحكام شرعية عملية مستدلّ على أعيانها . ونعني بالشرعية : ما استفيدت بنقل الشريعة لها عن حكم الأصل ، أو بإقرار الشريعة لها عليه . وأصول الفقه في الاصطلاح هي : طرق الفقه على الإجمال . فائدتان الأولى : الأحكام عندنا هي المنقسمة إلى كون الفعل حسنا - واجبا كان ، أو مندوبا ، أو مباحا ، أو مكروها - وإلى كونه قبيحا . فالواجب : ما للإخلال به مدخل في استحقاق الذمّ .

--> ( 1 ) كلمة : ( فائدة ) لم ترد في ه ، الحجرية . ( 2 ) في الحجرية : ( والأصل ) . ( 3 ) في د ، ه ، الحجرية : ( يبتني ) .