المحقق الحلي

76

معارج الأصول ( طبع جديد )

والمندوب : ما بعث المكلّف على فعله على وجه ليس لتركه تأثير في استحقاق الذمّ على حال . والمباح : ما استوى طرفا « 1 » فعله وتركه في عدم استحقاق المدح والذمّ . والمكروه : ما الأولى تركه ، وليس لفعله تأثير في استحقاق الذمّ . والقبيح : ما لفعله تأثير في استحقاق الذمّ . ولا يسمّى القبيح حراما ولا محظورا حتى يزجر عنه زاجر . الفائدة الثانية : إذا عرفت أنّ أصول الفقه إنّما « 2 » هي طرق الفقه على الإجمال ، وكان المستفاد من تلك الطرق إمّا علم ، أو ظنّ عن دلالة أو أمارة بواسطة النظر ؛ لم يكن بدّ من بيان فائدة كلّ واحد من هذه الألفاظ . فالنظر : هو ترتيب علوم ، أو ظنون ، أو علوم وظنون ، ترتيبا صحيحا ليتوصّل به إلى علم أو ظنّ . والعلم : هو الاعتقاد المقتضي سكون النفس ، مع « 3 » أنّ معتقده على ما تناوله . والأقرب أنّه غنّي عن التعريف ، لظهوره . والظنّ : هو تغليب أحد مجوّزين ظاهري التجويز بالقلب . والدلالة : هي ما النظر الصحيح فيها يفضي إلى العلم . والأمارة : هي ما النظر الصحيح فيها يفضي إلى الظنّ .

--> ( 1 ) في ن ، ب ، ج ، د ، ه : ( طرف ) . ( 2 ) كلمة : ( إنّما ) لم ترد في الحجرية . ( 3 ) كلمة : ( مع ) لم ترد في ن ، د . ولمعرفة الوجه لذكرها يراجع : الذريعة : 1 / 20 .