المحقق الحلي
38
معارج الأصول ( طبع جديد )
فأجابه المحقّق بهذه الأبيات : لقد وافت قصائدك العوالي * تهزّ معاطف اللّفظ الرشيق فضضت ختامهنّ فخلت أنّي * فضضت بهنّ عن مسك فتيق وجال الطرف منها في رياض * كسين بناضر الزهر الأنيق فكم أبصرت من لفظ بديع * يدلّ به على المعنى الدقيق وكم شاهدت من علم خفيّ * يقرّب مطلب الفضل السحيق شربت بها كئوسا من معان * غنيت بشربهن عن الرحيق ولكنّي حملت بها حقوقا * أخاف لثقلهنّ من العقوق فسر يا با الفضائل بي رويدا * فلست أطيق كفران الحقوق وحمّل ما أطيق به نهوضا * فإنّ الرفق أنسب بالصديق وكتب بعدها نثرا . من جملته : ولست أدري كيف سوّغ لنفسه الكريمة ، مع حنوّه على إخوانه ، وشفقته على أوليائه وخلّانه ، إثقال كاهلي بما لا يطيق الرجال حمله ، بل تضعف الجبال أن تقلّه ، حتّى صيّرني بالعجز عن مجاراته أسيرا ، وأوقفني في ميدان محاورته حسيرا » « 1 » . مؤلّفاته ومصنّفاته : قال السيد الأمين : « قد رزق في مؤلّفاته حظّا عظيما » « 2 » . ولعلّ السرّ في هذا التوفيق - بعد الإخلاص في العمل للّه تعالى - أمران : أحدهما : أنّ مؤلّفاته جاءت تلبية لحاجة فعلية ، وكانت بدافع الضرورة ، فملأت الفراغ
--> ( 1 ) روضات الجنّات : 2 / 184 - 185 ترجمة 170 ، أعيان الشيعة : 6 / 134 ترجمة 3457 . ( 2 ) أعيان الشيعة : 6 / 129 ترجمة 3457 .