المحقق الحلي

39

معارج الأصول ( طبع جديد )

الملموس ، فأصبح لها الوقع الكبير في النفوس . وهذا ما يبدو بوضوح من إجراء مقارنة - وإن كانت عاجلة - بينها وبين ما سبقها من كتب الإماميّة في الفقه وأصوله . ثانيهما : أنّه مؤلّف مقلّ ، يهمّه الكيف لا الكم ، يرجّح الإتقان على الإكثار . فقد صبّ كلّ ثقله العلمي في مؤلّفاته ، من حيث المادّة ، ومن حيث الأداء ، ومن حيث المنهجية . فخرجت مؤلّفاته مهذّبة منقّحة . وهي : 1 - شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام . لقد وصفه العلّامة الحجّة السيد حسن الصدر بأنّه « قرآن الفقه » « 1 » . وقال فيه السيد الأمين : « هو عنوان دروس المدرسين في الفقه الاستدلالي في جميع الأعصار ، وكل من أراد الكتابة في الفقه الاستدلالي يكتب شرحا عليه ، كمسالك الأفهام ، ومدارك الأحكام ، وجواهر الكلام ، وهداية الأنام ، ومصباح الفقيه ، وغيرها . وصنّف بعض العلماء شرحا لتردداته خاصّة . وعليه من التعليقات والحواشي عدد كثير « 2 » . ونسخه المخطوطة النفيسة لا تحصى كثرة . وطبع طبعات كثيرة في إيران . ولا يكاد يوجد واحد من العلماء أو طلبة العلوم الدينيّة ليس عنده منه نسخة . وطبع في لندن عاصمة بلاد الإنجليز » . كما طبع في النجف الأشرف عام 1389 ه ، في مطبعة الآداب في أربعة مجلّدات ، بتحقيق عبد الحسين محمد علي البقّال ، ومقدّمة رائعة للعلّامة الكبير السيد محمد تقي الحكيم . وقال فيه العلّامة

--> ( 1 ) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 306 . ( 2 ) ذكر العلّامة الطهراني شروحه ، في : الذريعة إلى تصانيف الشيعة : 13 / 316 - 332 ط النجف عام 1378 ه ، وذكر حواشيه في نفس المصدر : 6 / 106 - 108 ، ط طهران عام 1363 ه .