المحقق الحلي

31

معارج الأصول ( طبع جديد )

الفقه وعنه اخذ ، وعليه تخرّج ابن أخته العلّامة الحلّي رحمه اللّه وأمثاله أرباب التحقيق والتنقيح . وليس في الطائفة أجلّ منه بعد الشيخ الطوسي رحمه اللّه » « 1 » . 20 - وقال الشيخ عباس القمّي : « الشيخ الأجل الأعظم ، شيخ الفقهاء بغير جاحد ، وواحد هذه الفرقة وأيّ واحد ، أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلّي . حاله في الفضل والعلم والثقة والجلالة والتحقيق والتدقيق والفصاحة والبلاغة والشعر والأدب والإنشاء ، وجميع الفضائل والمحاسن أشهر من أن يذكر . كان عظيم الشأن جليل القدر ، رفيع المنزلة ، لا نظير له في زمانه . له شعر جيد وإنشاء حسن » « 2 » . 21 - وقال السيد محسن الأمين : « كفاه جلالة قدر اشتهاره بالمحقّق ، فلم يشتهر من علماء الإمامية على كثرتهم في كل عصر بهذا اللّقب غيره وغير الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي . وما أخذ هذا اللّقب إلّا بجدارة واستحقاق » « 3 » . 22 - وقال عنه العلّامة الشيخ محمد تقي التستري : « هو أوّل من جعل الكتب الفقهية بترتيب المتأخّرين ، فجمع في شرائعه لبّ ما في نهاية الشيخ ، الذي كان مضامين الأخبار ، وما في مبسوطه وخلافه اللّذين كانا على حذو كتب العامّة في جميع الفروع . وقبله كان بعضهم يكتب كالنهاية ، كسرائر الحلّي ، وبعضهم كالمبسوط والخلاف ، كمهذّب القاضي . وله تحقيقات أنيقة » « 4 » .

--> ( 1 ) هامش « لؤلؤة البحرين » : 228 ترجمة 83 . ( 2 ) الكنى والألقاب للقمّي : 3 / 127 ، ط صيدا عام 1358 ه . ( 3 ) أعيان الشيعة : 6 / 129 ترجمة 3457 . ( 4 ) قاموس الرجال : 2 / 378 ، و : 4 / 89 ، ط قم عام 1410 - 1419 ه .