المحقق الحلي

288

معارج الأصول ( طبع جديد )

إبقاء « 1 » الحكم على ما تقتضيه البراءة الأصلية ، ولا معنى للاستصحاب إلّا هذا . فان قيل « 2 » : ليس هذا استصحابا ، بل هو إبقاء الحكم على ما كان ، لا حكما بالاستصحاب . قلنا : نحن نعني « 3 » بالاستصحاب هذا القدر ، لا نعني به شيئا سوى ذلك . احتجّ المانع : بأنّ ذلك حكم « 4 » بغير دليل ، فيكون باطلا « 5 » . أمّا أنّه حكم بغير دليل ، فلأنّ ثبوت الحكم بالدليل في وقت أو في حال لا يتناول ما عدا تلك الحال وذلك الزمان ، فلو حكم بذلك الحكم في الحال الثاني ، لكان حكما بغير دليل . وأمّا أنّ الحكم بغير دليل باطل ، فبالاتفاق . الوجه الثاني « 6 » : لو كان الاستصحاب حجّة ، لوجب فيمن علم زيدا في الدار ، ولم يعلم خروجه ، أن يقطع ببقائه فيها ، وكذا كان يلزم إذا علم أنّ زيدا حي ، ثمّ انقضت « 7 » مدّة ولا « 8 » يعلم فيها موته ، أن يقطع ببقائه ، وكلّ ذلك باطل . الوجه الثالث « 9 » : استدلّ بعض الجمهور بأنّ العمل بالاستصحاب يلزم

--> ( 1 ) في ج ، د ، الحجرية : ( بقاء ) . ( 2 ) في ن ، ب ، ج ، د ، الحجرية : ( قال ) . وفي ه : ( قال قائل ) . ( 3 ) في ج : ( نريد ) بدل ( نعني ) . ( 4 ) في أ ، ن ، د ، ه : ( عمل ) بدل ( حكم ) . ( 5 ) الذريعة : 2 / 830 ، المستصفى : 1 / 240 . ( 6 ) الذريعة : 2 / 832 . ( 7 ) في أ ، ن ، ب : ( تقضّت ) . ( 8 ) في ج ، ه : ( لم ) بدل ( لا ) . ( 9 ) المستصفى : 1 / 241 .