المحقق الحلي
199
معارج الأصول ( طبع جديد )
الفصل الأوّل في المتواتر من الأخبار . وفيه مسائل : المسألة الأولى : الخبر المتواتر مفيد للعلم . وأنكره السمّنية « 1 » . لنا : أنّ الواحد منّا يجد نفسه جازمة بالبلدان والوقائع - وإن لم يشاهدها - عند الإخبار عنها ، كجزمنا بما نشاهده ، جزما خاليا عن التردد . وما تورده السمّنية من الشبه « 2 » ، فهو تشكيك في « 3 » الضروريات ، فلا يستحقّ الجواب . وأمّا كيفية حصول هذا العلم : فذهب أبو هاشم وأتباعه وجماعة من الفقهاء إلى كونه ضروريا « 4 » . وقال المفيد « 5 » من
--> ( 1 ) الذريعة : 2 / 481 ، العدّة : 1 / 69 ، المنخول : 235 ، المستصفى : 1 / 155 ، المحصول : 4 / 228 ، الإحكام : 1 / 259 ، المنتهى : 68 . والسمّنية : - نسبة إلى ( سومان ) بلد في الهند - من الفرق التي كانت قبل الإسلام والقائلة بالتناسخ . قالوا بقدم العالم وبإبطال النظر والاستدلال . وزعموا أن لا معلوم إلّا من جهة الحواس الخمس . وأنكر أكثرهم البعث بعد الموت . عن : الفرق بين الفرق للبغدادي : 270 ط سنة 1367 ه - 1948 م بتعليقات الشيخ زاهد الكوثري . ( 2 ) في ن ، ج ، د ، ه ، الحجرية : ( الشبهة ) . ( 3 ) في أ ، ن ، ه : ( على ) بدل ( في ) . ( 4 ) المعتمد : 2 / 81 ، الذريعة : 2 / 485 ، العدّة : 1 / 70 ، التبصرة : 293 ، أصول السرخسي : 1 / 291 ، المستصفى : 1 / 156 - 157 ، المحصول : 4 / 230 - 231 ، الإحكام : 1 / 262 ، المنتهى : 68 . ( 5 ) هو : محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام العكبري البغدادي ، يرفع نسبه