المحقق الحلي
200
معارج الأصول ( طبع جديد )
أصحابنا : هو كسبي « 1 » . وتوقّف الشيخ « 2 » والمرتضى « 3 » في الإخبار عن البلدان والوقائع ، وقطعا على أنّ الأخبار الشرعية المتضمّنة لمعجزات « 4 » الأنبياء والأئمة ، وغير ذلك من المذاهب المتواترة ؛ كسبي ، يفتقر إلى ضرب من الاستدلال . والظاهر أنّه ضروري ، لأنّه يجزم بهذه الأمور من لا يحسن الاستدلال ولا يعرفه . ولا أمنع أن يفتقر بعض الأخبار المتواترة إلى ضرب من الاستدلال ، وليس هذا موضع الكشف عن غامض هذه المسألة . المسألة الثانية : شرائط إفادة الخبر المتواتر العلم أربعة : الأوّل : أن يخبروا عمّا علموه ، لا ما ظنّوه .
--> إلى قحطان ، أبو عبد اللّه ، ويعرف بابن المعلّم : انتهت إليه رئاسة الشيعة الإمامية في وقته ، واتفق الجميع على علمه وفضله وفقهه وعدالته وثقته وجلالته . كان حاضر الجواب ، واسع الرواية ، خبيرا بالأخبار والرجال والأشعار ، أوثق أهل زمانه بالحديث ، وأعرفهم بالفقه والكلام . قال ابن النديم : في عصرنا انتهت رئاسة متكلّمي الشيعة إليه ، مقدّم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه ، دقيق الفطنة ، ماضي الخاطر ، شاهدته فرأيته بارعا . انتهى . ولد في عكبرا ( على عشرة فراسخ من بغداد ) سنة 336 ه . ونشأ ببغداد ، وتوفي بها عام 413 ه . له نحو مائتي مصنّف ، منها ( الإعلام فيما اتفقت عليه الإمامية من الأحكام ) و ( الإرشاد في تاريخ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والزهراء عليها السّلام والأئمة عليهم السّلام ) و ( الرسالة المقنعة ) و ( أوائل المقالات في المذاهب والمختارات ) و ( الأمالي ) مرتّب على مجالس . عن : الكنى والألقاب للقمّي : 3 / 164 ، الأعلام للزركلي : 7 / 21 . ( 1 ) أوائل المقالات ، للشيخ المفيد : 65 ط تبريز عام 1371 ه . وحكاه عنه الشيخ الطوسي ، في : العدّة : 1 / 70 . ( 2 ) العدّة : 1 / 71 . ( 3 ) الذريعة : 2 / 484 - 485 . وحكاه عنه الشيخ الطوسي ، في : العدّة : 1 / 71 . ( 4 ) في ب ، ج ، د ، ه ، الحجرية : ( معجزات ) .