المحقق الحلي

198

معارج الأصول ( طبع جديد )

فائدتها ، لأنّ الصيغة قد توجد غير خبر « 1 » . إذا عرفت هذا ، فالخبر : إمّا أن يقطع بصدقه ، أو كذبه ، أو يكون محتملا لكلّ واحد من الأمرين . وما علم صدقه ينقسم إلى : ما علم صدقه بمجرّد الإخبار ، وإلى ما علم صدقه بأمر مضاف إلى الإخبار ، كضرورة العقل أو « 2 » استدلاله . ويدخل في ذلك جميع ما عدّ « 3 » من الأقسام الدالة على صدق الخبر ، كإخبار اللّه تعالى ، ورسوله ، والمعصوم ، وما أجمعت « 4 » عليه الامّة ، وما ذكر بحضرة الرسول صلّى اللّه عليه وآله بمسمع منه ولم يكن غافلا عنه فلم ينكره ؛ لأنّ كلّ ذلك علم صحّته بالدليل . وما علم صدقه بمجرّد الإخبار ، فهو المتواتر . وسنفرد له فصلا ، إن شاء اللّه تعالى . وما علم كذبه ؛ فلا يكون إلّا بأمر مضاف إلى الخبر ، وهو خمسة أشياء : الأوّل : ما خالف ضرورة العقل . الثاني : ما أحالته العوائد . الثالث : ما خالف دليل العقل . الرابع : ما خالف النصّ القاطع من الكتاب والسنّة المتواترة . الخامس : ما خالف الإجماع .

--> ( 1 ) المعتمد : 2 / 73 ، الذريعة : 2 / 478 ، العدّة : 1 / 64 ، المحصول : 4 / 223 . ( 2 ) في ج ، د ، الحجرية : عطف بالواو . ( 3 ) في أ ، ن ، ج : ( عدد ) . وفي ه : ( عدّوا ) . ( 4 ) في ج ، د ، ه ، الحجرية : ( اجتمعت ) .