المحقق الحلي
170
معارج الأصول ( طبع جديد )
عليه ؛ قال ابن سريج « 1 » : تدلّ على الوجوب في حقّنا « 2 » . وقال الشافعي « 3 » : تدلّ على الندب « 4 » . وقال مالك « 5 » : على الإباحة « 6 » . والأولى التوقّف . لنا : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله فعل الواجب وغيره ، ولا إشعار للفعل بوجهه الذي وقع عليه ، ومع تساوي الاحتمال يجب التوقّف .
--> ( 1 ) هو : أحمد بن عمر بن سريج البغدادي ، أبو العباس : فقيه الشافعية في عصره . مولده ببغداد سنة 249 ه ، وبها توفي عام 306 ه . كان يلقب بالباز الأشهب . ولي القضاء بشيراز ، وقام بنصرة المذهب الشافعي فنشره في أكثر الآفاق . كان حاضر الجواب ، له مناظرات ومساجلات مع محمد بن داود الظاهري . له تصانيف كثيرة . منها ( الأقسام والخصال ) و ( الودائع لمنصوص الشرائع ) . عن : الأعلام للزركلي : 1 / 185 . ( 2 ) التبصرة : 242 - 243 ، المحصول : 3 / 229 ، الإحكام : 1 / 149 . ( 3 ) هو : محمّد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ، الهاشمي القرشي المطّلبي ، أبو عبد اللّه : أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنّة . وإليه نسبة الشافعية كافة . ولد في غزّة بفلسطين عام 150 ه ، وحمل منها إلى مكّة وهو ابن سنتين ، وزار بغداد مرّتين ، وقصد مصر سنة 199 ه ، فتوفي بها سنة 204 ه ، وقبره معروف في القاهرة . أفتى وهو ابن عشرين سنة . له تصانيف كثيرة أشهرها ( الامّ ) في الفقه سبع مجلدات ، و ( الرسالة ) في أصول الفقه ، و ( المسند ) في الحديث . عن : الأعلام للزركلي : 6 / 26 . ( 4 ) التبصرة : 242 ، المحصول : 3 / 230 ، الإحكام : 1 / 149 . ( 5 ) هو : مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري ، أبو عبد اللّه : إمام دار الهجرة ، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنّة ، وإليه تنسب المالكية . مولده في المدينة عام 93 ه ، ووفاته بها عام 179 ه . وشي به إلى جعفر - عمّ المنصور العباسي - فضربه سياطا انخلعت لها كتفه . سأله المنصور أن يضع كتابا للناس يحملهم على العمل به ، فصنّف ( الموطّأ ) . وله كتب أخرى . عن : الأعلام للزركلي : 5 / 257 . ( 6 ) المحصول : 3 / 230 ، الإحكام : 1 / 149 . ولكن نسب في : الذريعة : 2 / 578 ، العدّة : 2 / 575 ، التبصرة : 243 ؛ إلى مالك القول بحمله على الوجوب .