المحقق الحلي
158
معارج الأصول ( طبع جديد )
وقال بعض العراقيين « 1 » : هي مجملة ، لأنّها تحتمل مسح الكلّ والبعض ، فإذا مسح النبي عليه السّلام بناصيته ، كان ذلك بيانا للمجمل . المسألة الثالثة : حرف « * » النفي إذا دخل على المصدر ، كقوله : « لا صلاة إلّا بطهور » « 2 » ؛ قال أبو عبد اللّه البصري « 3 » : هو مجمل . وقال قوم « 4 » : إن كان الفعل شرعيا ، انتفى عند انتفاء الصفة المذكورة ، كقوله : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 5 » ، لأنّ الشرع أخبر « 6 » بانتفاء ذلك . وإن كان حقيقيا « 7 » انصرف إلى حكمه : فإن كان له حكم واحد ، انتفى ذلك الحكم ، كقوله : « لا شهادة لقاذف » « 8 » . وإن كان له أحكام متساوية ، كان مجملا .
--> ( 1 ) المعتمد : 1 / 308 ، المحصول : 3 / 164 ، الإحكام : 2 / 14 ، المنتهى : 137 . ( * ) بداية النسخة ( أ ) . ( 2 ) جامع الأصول : 5 / 439 ح 3600 . واللّفظ : « بغير طهور » . ( 3 ) المعتمد : 1 / 309 ، التبصرة : 203 . ( 4 ) المعتمد : 1 / 309 ، المحصول : 3 / 166 - 167 . ( 5 ) جامع الأصول : 5 / 326 - 327 ح 3423 ، و : 5 / 428 ح 3583 ، و : 5 / 644 - 645 ح 3915 . واللّفظ : « لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب » . ( 6 ) في ب : ( أخبرنا ) . ( 7 ) في ن ، ب ، ج ، د ، ه ، الحجرية : ( حقيقة ) . ( 8 ) لم أجد حديثا بهذا اللّفظ . نعم ورد مضمونه ، فانظر : وسائل الشيعة / كتاب الشهادات / 36 - باب قبول شهادة القاذف بعد التوبة وعدم قبولها قبله .