المحقق الحلي
159
معارج الأصول ( طبع جديد )
الفصل الرابع في البيان . وفيه مسائل : المسألة الأولى : البيان يقع بأشياء : الأوّل : القول ، وهو ظاهر . الثاني : الكتابة ، كما بيّن اللّه تعالى لملائكته بما كتبه في اللّوح « 1 » ، والرسول بما كتبه لعمّاله « 2 » ، والأئمة من بعده « 3 » . الثالث : الإشارة ، كما قال : « الشهر هكذا وهكذا » بأصابعه العشر ، ثمّ أعاد وحبس إصبعه في الثالثة « 4 » . وهذا القسم لا يصحّ في حقّ اللّه تعالى ، لافتقاره « 5 » إلى الأعضاء ، واستحالتها في حقّه تعالى . الرابع : الفعل . وأنكر ذلك قوم « 6 » . والأصحّ جوازه ، كما بيّن النبي عليه السّلام الحجّ والوضوء بفعله . ولا يكون بيانا حتى يعلم ذلك من قصده ،
--> ( 1 ) وكحديث الصحف الاثني عشر ، المروي في : أصول الكافي : 1 / 279 - 284 / كتاب الحجّة / باب أنّ الأئمة عليهم السّلام لم يفعلوا شيئا ولا يفعلون إلّا بعهد من اللّه عزّ وجل وأمر منه لا يتجاوزونه / ح 1 ، 2 ، 4 ؛ وكحديث اللّوح ، المروي في المصدر السابق : 1 / 527 - 528 / باب ما جاء في الاثني عشر والنصّ عليهم عليهم السّلام / ح 3 . ( 2 ) راجع كتاب : مكاتيب الرسول ، للشيخ علي الأحمدي الميانجي : 2 / 507 - 706 مطبعة دار الحديث طهران عام 1419 ه . ( 3 ) أصول الكافي : 1 / 238 - 242 / كتاب الحجّة / باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليها السّلام / ح 1 ، 6 . ( 4 ) جامع الأصول : 6 / 279 - 282 ح 4393 ، 4394 . ( 5 ) في ج ، د ، الحجرية : ( لافتقارها ) . ( 6 ) المعتمد : 1 / 311 ، الذريعة : 1 / 339 - 340 ، 3 / 180 ، أصول السرخسي : 2 / 27 ، الإحكام : 2 / 25 ، المنتهى : 140 .