المحقق الحلي
140
معارج الأصول ( طبع جديد )
الفصل الخامس في بقيّة المخصّصات . وفيه مسائل : المسألة الأولى : العام يخصّ بالدليل العقلي ، لأنّا نخرج الصّبي والمجنون من قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ « 1 » هذا في حال كونهما كذلك ، وإن كانا عند البلوغ والعقل مخاطبين بالعبادة بتلك العبارة . احتجّ المانع « 2 » : بأنّ المخصّص مقارن ، ودليل العقل متقدّم . وجوابه : لا نسلّم اشتراط المقارنة في كلّ مخصّص . المسألة الثانية : تخصيص الكتاب بالكتاب جائز ، كقوله تعالى : فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ « 3 » ، ثمّ قال في موضع آخر : حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ « 4 » . وكذلك تخصيص الكتاب بالسنّة قولا ، كتخصيص آية المواريث « 5 » بقوله عليه السّلام : ( القاتل لا يرث ) « 6 » ، وفعلا ، كتخصيص آية الجلد « 7 » برجمه عليه السّلام ماعزا « 8 » .
--> ( 1 ) البقرة / 21 . ( 2 ) العدّة : 1 / 338 . وحكي في : المعتمد : 1 / 252 ، والمستصفى : 2 / 56 ، والإحكام : 1 / 518 ؛ عن المانع اعتبار التأخّر في المخصص ، لا المقارنة . ( 3 ) محمد / 4 . ( 4 ) التوبة / 29 . ( 5 ) النساء / 11 - 12 . ( 6 ) جامع الأصول : 9 / 601 ، ح 7377 . ( 7 ) النور / 2 . ( 8 ) جامع الأصول : 3 / 515 - 531 ح 1833 - 1839 .