المحقق الحلي
141
معارج الأصول ( طبع جديد )
وبالإجماع ، كالتسوية بين العبد والأمة في تنصيف الحدّ « 1 » ، تخصيصا لآية الجلد « 2 » . وأما تخصيص السنّة بالسنّة ، فقد أنكره قوم « 3 » . والأصحّ جوازه . المسألة الثالثة : يجوز تخصيص العموم المقطوع به بخبر الواحد . وأنكر ذلك الشيخ أبو جعفر « 4 » ، سواء كان العموم مخصوصا أو لم يكن ، وهو اختيار جماعة من المتكلّمين « 5 » . ومن الأصولية من فصّل « 6 » . احتجّ المجيز « 7 » : بأنّهما دليلان تعارضا ، فيجب العمل بالخاص منهما ، لبطلان ما عداه من الأقسام . احتجّ المانع « 8 » : بأنّ العموم المقطوع يوجب العلم ، والخبر يوجب الظنّ ، ولا يجوز ترك المعلوم للمظنون . أجاب الأوّلون : بأنّ ما ذكرته منقوض بالبراءة الأصلية ، فإنّها تترك بالخبر . وأيضا : فإنّ تناول العموم لموارده مظنون ، وإن كان مقطوع النقل ، والخبر وإن كان مظنون النقل فتناوله لما يتناوله والعمل به مقطوع ، فتساويا في القطع والظنّ .
--> ( 1 ) المعتمد : 1 / 256 ، المنتهى : 131 - 132 . ( 2 ) النور / 2 . ( 3 ) المعتمد : 1 / 255 ، الإحكام : 1 / 523 ، المنتهى : 130 . ( 4 ) العدّة : 1 / 344 . ( 5 ) الذريعة : 1 / 280 ، التبصرة : 132 ، المنخول : 174 . ( 6 ) الذريعة : 1 / 280 ، العدّة : 1 / 344 ، التبصرة : 132 - 133 ، المستصفى : 2 / 60 ، المحصول : 3 / 85 ، الإحكام : 1 / 525 ، المنتهى : 131 . ( 7 ) التبصرة : 134 ، المحصول : 3 / 86 ، الإحكام : 1 / 524 . ( 8 ) العدّة : 1 / 344 ، التبصرة : 134 ، المستصفى : 2 / 60 ، المحصول : 3 / 93 ، الإحكام : 1 / 527 ، المنتهى : 131 .