الشيخ الأنصاري

99

مطارح الأنظار ( ط . ج )

ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ويتمّ على اليقين فيبنى عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » « 1 » . والكلام في هذه الرواية يقع « 2 » تارة : في السند ، وأخرى : في الدلالة . أمّا الأوّل : فقد عرفت أنّ لشيخنا الكليني فيها طريقين « 3 » : أحدهما : ما فيه إبراهيم بن هاشم ، والآخر : ما فيه محمّد بن إسماعيل ، وهو على الأوّل حسن ، لما قرع الأسماع من حال إبراهيم ، وعلى الثاني فالظاهر أنّه صحيح أيضا ، فإنّ محمّد بن إسماعيل هو البندقي النيشابوري كما ذكر في مقدّمات المنتقى « 4 » وهو ظاهر الوثاقة ، وأمّا ابن بزيع وإن كان في طبقة الفضل إلّا أنّه يبعد رواية الكليني عنه ، فإنّ المذكور في ترجمته أنّه من رجال أبي الحسن موسى وأدرك أبا جعفر الثاني ، وظاهر الإدراك موته قبله عليه السّلام والكليني مات بعد تكميل المائة الثالثة وانقضاء تسع وعشرين بعده . قال الأستاد دام مجده « 5 » : ويمكن رفع الاستبعاد بأنّ الكليني كان في الغيبة الصغرى وتاريخها نور « 6 » ، والرضا عليه السّلام كان في المائتين ، والفرق بينهما ستّة وخمسون ، ولا يبعد « 7 » بقاء « 8 » [ محمّد بن ] إسماعيل في تلك المدّة ، فلعلّه كان في أواخر عمر المرويّ عنه « 9 » وأوائل عمر الراوي ، فتدبّر . وأمّا الثاني : فدلالتها مبنيّة على إرادة الجنس من اللام في اليقين مع احتمال العهدية على وجه لا مانع من عدم الأخذ بأصالة الحقيقة ، مضافا إلى اشتمال الرواية على ما يخالف الإجماع من البناء على الأقلّ على ما هو ظاهر ، فلا بدّ إمّا « 10 » من « 11 » طرحها أو

--> ( 1 ) . الكافي 3 : 351 ، باب السهو في الثلاث والأربع ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة 8 : 216 - 217 ، باب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 . ( 2 ) . « ج ، م » : فيقع . ( 3 ) . المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : طريقان . ( 4 ) . المنتقى 1 : 45 ، في الفائدة الثانية عشرة . ( 5 ) . « ز ، ك » : - دام مجده . ( 6 ) . « ج » : - وتاريخها نور . ( 7 ) . « ز ، ك » : فالأبعد . ( 8 ) . « م » : لقاء . ( 9 ) . « ز ، ج ، ك » - عنه . ( 10 ) . « ز ، ك » : - إمّا . ( 11 ) . « م » : - من .