الشيخ الأنصاري
83
مطارح الأنظار ( ط . ج )
الكتاب « 1 » ، وأنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نورا فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما لم يوافق من الحديث القرآن ، فهو زخرف « 2 » ، وأنّ ما جاءكم منّي يوافق كتاب اللّه فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم أقله « 3 » ، وأنّ القرآن حقّ لا ريب فيه عند الجميع ، وأنّهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون « 4 » ، وأنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي » « 5 » حيث إنّه جعله كالإمام في جواز الرجوع إليه مستقلا ، فاحتمال إرادة الاجتماع لا يناسب مذهبنا في العترة بعد أنّه خلاف الظاهر من اللفظ كما لا يخفى . وصنف آخر هي الأخبار الخاصّة الآمرة باستنباط الأحكام من الكتاب الكريم والفرقان العظيم قولا أو فعلا أو تقريرا ، كرواية عبد الأعلى بن أعين عند السؤال عن الجبيرة عن الصادق عليه السّلام من أنّه رجل عثر ، فوقع « 6 » ظفره ، وجعل عليه مرارة ، فما ذا يصنع في الوضوء ؟ فأجاب بأنّ « ذلك وأشباهه يعرف من كتاب اللّه ، قال اللّه تعالى : ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 7 » فامسح عليه » « 8 » ، فالمستفاد من الرواية جواز استنباط أمثال ذلك من الأحكام مع خفائها من الكتاب ، فكأنّه عليه السّلام قد بيّن لنا قاعدة أيضا من الجواب المذكور فيما إذا دار الأمر بين سقوط المقيّد رأسا وسقوط قيده لعذر ، يقدّم الثاني ؛ فإنّ السؤال عن المسح المقيّد بالرجل وسقوطه رأسا ، أو بقائه بلا مباشرة الماسح للممسوح .
--> ( 1 ) . الوسائل 27 : 111 ، باب 7 من أبواب صفات القاضي ، ح 14 . ( 2 ) . الوسائل 27 : 109 - 110 و 119 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 10 و 34 . ( 3 ) . الوسائل 27 : 111 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 15 . ( 4 ) . البحار 2 : 225 ، باب 29 ، ح 3 ، و 5 : 20 ، باب 1 ، ح 30 ، و 5 : 68 ، باب 2 ، ح 1 . ( 5 ) . الحديث من المتواترات . ( 6 ) . « ش » : فوضع . ( 7 ) . الحج : 78 . ( 8 ) . الوسائل 1 : 464 ، باب 39 من أبواب الوضوء ، ح 5 . وسيأتي في البراءة : 570 .