الشيخ الأنصاري

637

مطارح الأنظار ( ط . ج )

أو في حجّية الشهرة : بأن حجّيتها توجب عدم حجّيتها ؛ لقيام الشهرة على عدم الحجّية . أو في حجّية الكتاب : بأنّه ظاهر جملة من الآيات حرمة العمل بالظن ، فيلزم من حجّيتها عدم حجّية الظنون الكتابيّة أيضا . إلى غير ذلك من نظائر المقام ، التي يلزم من الحكم باندراج بعض أفراده فيها خروج بقيّة الأفراد . فإنّ ذلك الفرد ممّا ينبغي القطع بعدم اندراجه تحت إطلاقه أو عمومه ، فالظاهر أنّ البقاء على تقليد المجتهد الثاني متعيّن . الرابع : [ في كلام الأردبيلي في جواز تقليد الميّت مع فقدان الحيّ مطلقا أو في ذلك الأفق ] قد عرفت في صدر المسألة أنّ الأردبيلي ذهب - فيما حكي عنه - وكذا العلّامة - على اختلاف فيه - إلى جواز تقليد الميّت مع فقدان الحي مطلقا أو في ذلك الأفق ، واستدلّ في محكي مجمع الفائدة « 1 » : بالضيق والحرج ، والاستصحاب ، وبحصول الحكم من الاستدلال ولم يتغير بموت المستدل . . . ثمّ قال : والظاهر أنّ الخلاف ظاهر كما صرّح به في الذكرى والجعفرية وكتب الأصول ، وليس بمعلوم كون المخالف مخالفا ؛ لبعد ذلك عن الذكرى المخصوص ببيان مسائل الأصحاب ، وعدم اختصاص دليل الطرفين بالمخالف ، ولكن مع ذلك لا يحصل الراحة به ، انتهى . والتحقيق هو : أنّ وظيفة المقلّد بعد العجز عن الأخذ بقول الحي هو الاحتياط ؛ لأنّه طريق القطع بالبراءة بعد انسداد باب العلم وتعذّر العمل بالظنّ الخاص الذي هو قول الحيّ ، فإنّ أدلّة اشتراط الحياة : من الأصل ، وإطلاق الإجماعات ، وغيرها من الوجوه المتقدّم إليها الإشارة كما يقتضي عدم الفرق بين الابتدائي والاستمراري ، كذلك يقتضي عدم الفرق بين صورتي الاختيار والاضطرار من غير فرق أصلا ، مضافا إلى اقتضاء قاعدة الشرطيّة ذلك ،

--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 7 : 547 .