الشيخ الأنصاري

603

مطارح الأنظار ( ط . ج )

وقسم منهما دلّ على جواز الأخذ بفتواهم ، مثل قول الباقر عليه السّلام لأبان : « اجلس في المسجد وأفت للناس فإنّي احبّ أن يرى في شيعتي مثلك » « 1 » . ونحوها ما ورد في النهي عن الإفتاء بغير علم وغير اطّلاع بالناسخ والمنسوخ ضرورة دلالتها على الجواز إذا كان المفتي جامعا لشرائط الفتوى . وقسم يشتمل « 2 » الفتوى والرواية مثل قوله عليه السّلام لشعيب العقرقوفي بعد السؤال عمّن يرجع إليه : عليك بالأسدي ، يعني أبا بصير « 3 » ، وقوله لعلي بن المسيب بعد السؤال عمّن يأخذ منه معالم الدين : « عليك بزكريّا بن آدم المأمون على الدين والدنيا » « 4 » ، وقوله عليه السّلام لعبد العزيز بن المهدي « 5 » لمّا قال : ربما أحتاج ولست ألقاك في كلّ وقت أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ منه معالم ديني ؟ قال : نعم « 6 » . وغير ذلك ممّا لا يخفى على المتتبّع ، ومنه قول أبي [ محمد ] لعميري « 7 » وابنه ما سمعت ، وإن كان ظاهره في الرواية دون الفتوى . وأمّا الطائفة الثانية ، فمنها ما يدلّ على وجوب قبول الحكم عند الترافع مثل قول الصادق عليه السّلام - في خبر عمر بن حنظلة المتلقّى بالقبول - : « انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فارضوا به

--> ( 1 ) المستدرك 17 : 315 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 14 . ( 2 ) كذا ، والمناسب : يشمل . ( 3 ) الوسائل 18 : 103 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 15 . ( 4 ) الوسائل 18 : 106 ، الحديث 27 . ( 5 ) كذا ، والصحيح : « المهتدي » . ( 6 ) الوسائل 18 : 107 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 33 . ( 7 ) كذا ، والصحيح : « للعمري » .