الشيخ الأنصاري

576

مطارح الأنظار ( ط . ج )

وفيه نظر واضح ؛ لأنّ الإجماع قد ينعقد على خلاف الحي أيضا باعترافه ، فيجب التحرّز عن قول الحي أيضا إلّا بعد العلم بأنّه غير مخالف للإجماع ، وكلّ ما يقال هنا يقال في تقليد الميّت حرفا بحرف . ومنها « 1 » : أنّ دلائل الفقه لما كانت ظنّية لم تكن حجّيتها إلّا باعتبار الظن الحاصل معها ، وهذا الظن يمنع بقاؤه بعد الموت ، فيبقى الحكم خاليا عن السند ، فيخرج عن كونه معتبرا شرعا . وهذا الدليل أيضا نقل عن المحقّق الشيخ علي رحمه اللّه في حواشي الشرائع « 2 » ، وأورده غير واحد ممّن تأخّر عنه بتقريرات مختلفة ، منهم : الشهيد الثاني « 3 » في رسالته ، والمير محمد باقر الداماد في بعض رسائله « 4 » . واعترض عليه صاحب الوافية « 5 » : أوّلا : بمنع زوال الظن بعد الموت . وثانيا : بمنع خلوّ الحكم عن السند على تقدير الزوال ، فلم لا يكفي اقتران الظن بالحكم في السابق سندا له . ويدفع الأوّل : بأنّ الظن من الأعراض القائمة بالذهن ، وهو قوّة من قوى الحيوان الناطق ، وخاصّة من خواصّه متقوّم بالحياة كتقوّم أصل الحيوانيّة بها ، ويتقوّى بقوّة البدن ويضعف بضعفه ، فإذا عرض الموت الذي يفني جميع القوى

--> ( 1 ) من الوجوه الدالة على عدم جواز تقليد الميت . ( 2 ) حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 99 ، وحكا عنه في الوافية : 302 . ( 3 ) رسائل الشهيد الثاني 1 : 43 . ( 4 ) أورده في رسالة شارع النجاة المطبوعة ضمن « اثني عشر رسالة » : 10 - 11 . ( 5 ) الوافية : 302 .