الشيخ الأنصاري
421
مطارح الأنظار ( ط . ج )
وأخبار وافرة « 1 » واستجوده الثاني « 2 » . فزعم أنّ أصالة حجّيّة كلّ ظنّ إنّما هي من ثمرات مسألة الملازمة ، إذ بعد إحراز حكم العقل بحجّيّة الظنّ وتطابق الحكمين - كما هو المقصود بالبحث في الملازمة - فالظنّ حجّة شرعيّة وأيّة ثمرة أعظم منها ، إذ عليها تدور رحى الفقه من الطهارات إلى الديات . واعترض عليه بعض من تأخّر عنه « 3 » بمنع مقدّمات الانسداد على ما قرّره المورد . ولعمري ! إنّه اعتراض بارد ومنع فاسد ، إذ لا يناط ترتّب الثمرة على صحّة المذهب كما لا يخفى ، بل إن كان ولا بدّ من الاعتراض فليعترض : بأنّ جماعة - منهم السيّد علم الهدى « 4 » والعلّامة « 5 » رحمه اللّه « 6 » - نقلوا الإجماع على حجّيّة الظنّ في مورد الانسداد ، فلا ثمرة أيضا . إلّا أنّه أيضا « 7 » بمعزل عن الصواب ، كما لا يخفى . والتحقيق فيه يتوقّف على تمهيد مقدّمة فيها تتميم لما تقدّم أيضا . فنقول : قد تقدّم وجوب دفع الضرر الدنيوي عقلا ، وقد مرّ فيه الكلام على وجه يليق بالمقام . وأمّا الضرر الأخروي فلا شكّ في كونه واجب الدفع أيضا ،
--> ( 1 ) الوافية : 174 . ( 2 ) شرح الوافية : 222 . ( 3 ) انظر الفصول : 351 . ( 4 ) لم نعثر عليه ، نعم اعترف بالعمل بالظن عند تعذّر العلم ، كما حكى عنه الشيخ في الفرائد 1 : 388 ، وانظر رسائل الشريف المرتضى 3 : 39 . ( 5 ) انظر المختلف 3 : 26 . ( 6 ) في ( ط ) بدل « رحمه اللّه » : « آية اللّه » . ( 7 ) لم يرد « أيضا » في ( ش ) .