الشيخ الأنصاري

411

مطارح الأنظار ( ط . ج )

الثالث من الأمور « 1 » : في بيان الأقوال في المسألة : فقيل بالإباحة « 2 » . وقيل : بالحظر « 3 » . وتوقّف شيخ الأشاعرة « 4 » ، وفسّر تارة بعدم الحكم « 5 » ، وأخرى بعدم العلم بالحكم « 6 » . قلت : إنّ التفسير الأوّل يلائم مذهب الأشاعرة بعدم حكم للعقل في أمثال المقام ، كما عن الحاجبي « 7 » وأضرابه ، والتفسير الثاني يلائم كون هذا البحث إحدى مسألتي التنزّل والمماشاة ، كما لا يخفى . وإذ قد عرفت هذه الأمور فالمنقول من حجج المبيحين أمور : أحدها : ما نقله الشيخ في محكيّ العدّة « 8 » : من أنّ تلك الأفعال منفعة بلا مضرّة . أمّا إنّها منفعة فبالفرض ، وأمّا إنّها بلا مضرّة ؛ لأنّها لو كانت فيها مضرّة آجلا أو عاجلا لوجب على الحكيم اللطيف نصب أمارة مفيدة للعلم ولا أقلّ من الظنّ المفيد للوثوق عليها والمفروض عدمها .

--> ( 1 ) تقدّم ثانيها في الصفحة : 403 . ( 2 ) ذهب إليه المرتضى في الذريعة 2 : 809 وفي العدّة 2 : 742 . نسبه إلى أكثر المتكلمين من البصريين وفي المناهج : 208 نسبه إلى كثير من الامامية . ( 3 ) قال الشيخ : ذهب كثير من البغداديين وطائفة من أصحاب الامامية إلى انها على الحظر . العدة 2 : 742 . ( 4 ) كما نسب إليه في المناهج : 208 والفصول : 346 واختاره الشيخان . انظر مختصر كتاب أصول الفقه : 43 والعدة 2 : 742 . ( 5 ) نسبه في المناهج : 208 إلى الرازي . ( 6 ) كما فسّر به النراقي في المناهج : 208 . ( 7 ) انظر المختصر وشرحه : 77 - 78 . ( 8 ) العدّة 2 : 746 - 747 .