الشيخ الأنصاري
329
مطارح الأنظار ( ط . ج )
فلولا أنّ النزاع في المقامين ممّا يرجع إلى نزاع واحد لم يصحّ ذلك كما لا يخفى « 1 » . ومنها : ما ذكره العميدي في شرح التهذيب : من أنّ الحسن : هو الفعل الذي لم يكن على صفة تؤثّر في استحقاق الذمّ . والقبح : ما كان على صفة تؤثّر في استحقاق الذمّ . وفسّر الذمّ : بأنّه قول أو فعل أو ترك قول أو فعل ينبئ عن اتّضاع حال الغير . ومثّل للأوّل بالشتم من الرئيس لذي المروّة ، وللثاني بالضرب منه له ، وللثالث بتركه ردّ السلام ، والرابع بترك القيام له مع أهليّته لذلك « 2 » . ولا شكّ أنّ اعتبار الذمّ في الحسن والقبح وجودا وعدما ثم تفسيره بما عرفت أصرح دليل على الاكتفاء عن الثاني بالأوّل ، إذ ليس الذمّ بهذا المعنى إلّا العقاب . ومنها : ما أفاده جمال المحقّقين في تعليقاته على العضدي : من نسبة الحسن والقبح بالمعنى المذكور إلى المعتزلة « 3 » . وفي مورد آخر ادّعى الإجماع من الإماميّة على القول بالحسن والقبح بالمعنى المذكور « 4 » .
--> ( 1 ) في ( ط ) زيادة : « على المتدبّر » . ( 2 ) منية اللبيب : 16 - 17 . ( 3 ) الحاشية على شرح مختصر الأصول ( المخطوط ) ، بداية مبحث مبادئ الأحكام : 65 . ( 4 ) الحاشية على شرح مختصر الأصول ( المخطوط ) ، بداية مبحث مبادئ الأحكام : 66 ونسب فيه هذا القول إلى المذهب .