الشيخ الأنصاري

307

مطارح الأنظار ( ط . ج )

هداية [ - الكلام في أن مثل قوله « لا صلاة إلّا بطهور » مجمل أم مبيّن ؟ ] قد تداول في تضاعيف المحاورات إطلاق مثل قوله : « لا صلاة إلّا بطهور » « 1 » وموارد مثل هذا التركيب لا يخلو من وجوه . فتارة : يستعمل في نفي الحقيقة والذات ، فيكون مفاد كلمة « لا » مفاد لفظ « العدم » إذا وقع محمولا بنفسه ، كقولك : « زيد معدوم » ومن هنا ذهب جماعة إلى عدم احتياجه إلى الخبر ، كما تقدّم في كلمة التوحيد « 2 » . ثمّ إنّ المنفيّ قد يكون مجرّد الذات من دون عنوان ، وقد يكون الذات باعتبار عنوانه الملحوظ في الكلام كقولك « 3 » : « لا صغيرة مع الإصرار » فإنّ المنفيّ هو عنوان « الصغر » « 4 » فالمنفيّ يمكن اعتباره على وجه المحموليّة إن لوحظ المنفيّ هو الذات المعنون من حيث إنّه معنون . ويمكن اعتباره على وجه الربط من حيث إنّ ذلك راجع إلى انتفاء الوصف العنواني عن الذات ، فإنّ التوصيف مسبوق بالحمل قطعا ، كما هو ظاهر لا سترة عليه . وتارة يستعمل في نفي الصفة عن الذات ، فيكون مفاده مفاد العدم إذا كان رابطا ، وتلك الصفة مختلفة جدّا ، فتارة تكون صحّة ما تعلّق به النفي كقوله :

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 256 ، الباب الأوّل من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل . ( 2 ) راجع الصفحة : 106 . ( 3 ) في ( ق ) : « كقوله عليه السّلام » . ( 4 ) في ( ش ) : « الصغيرة » .