الشيخ الأنصاري
308
مطارح الأنظار ( ط . ج )
« لا صلاة إلّا بطهور » بناء على عدم حمل النفي فيه على نفي الذات وحمله على نفي الصحّة « 1 » كما يراه جماعة « 2 » ، فيكون المراد هو عدم مطابقة الصلاة بدون الطهارة لما هو المأمور به حقيقة . وتارة يراد به نفي المشروعيّة كقوله : « لا جماعة في نافلة » « 3 » فيكون المراد هو عدم تعلّق طلب الشارع بالجماعة في النافلة ، ويغاير الأوّل بالاعتبار . وقد يراد به نفي الفضيلة كقوله عليه السّلام : « لا صلاة لجار المسجد » « 4 » أو نفي الكمال كقوله عليه السّلام : « لا صلاة لحاقن » « 5 » ويفارق الأوّل بأنّ نفي الفضيلة لا ينافي الإباحة في العبادات ، وبخلاف نفي الكمال فإنّه يفيد « 6 » الكراهة المعتبرة « 7 » في العبادات . وقد يراد به نفي الوجوب كقوله عليه السّلام : « لا إعادة إلّا في خمس » « 8 » أو نفي جميع الآثار الشرعيّة أو بعضها على اختلاف المقامات كقوله عليه السّلام
--> ( 1 ) في ( ق ) والمطبوع : « الصفة » . ( 2 ) منهم صاحب المعالم في المعالم : 155 ، والمحقّق القمي في القوانين 1 : 338 ، والغروي في الفصول : 224 ، والعضدي في الشرح : 289 . ( 3 ) الوسائل 5 : 182 ، الباب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان ، الحديث 6 . ( 4 ) الوسائل 3 : 478 ، الباب 2 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث الأوّل . ( 5 ) الوسائل 4 : 1254 ، الباب 8 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 5 . ( 6 ) في المطبوع : يضادّ . ( 7 ) في المخطوطات : « المعتبر » . والكلمة مصحّفة قطعا ، ولعلّها في الأصل : المضرّة . ( 8 ) « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » الوسائل 4 : 683 ، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 14 .