الشيخ الأنصاري
287
مطارح الأنظار ( ط . ج )
هداية [ - حكم المطلق والمقيّد في الأحكام الوضعيّة ] قد عرفت حكم المطلق والمقيّد الواردين في مقام بيان الحكم التكليفي . وأمّا حكمه في مقام بيان الأحكام الوضعيّة : فالظاهر منهم عدم الحمل ، فلو قيل : « البيع سبب » و « البيع العربي « 1 » سبب » يحمل على مشروعيّة المطلق والمقيّد معا ، بل لا يكتفى بذلك ويقال : بأنّ السبب كلّ واحد من أفراد البيع على وجه العموم الاستغراقي ، فيطالب بالفرق بين الأحكام التكليفيّة وغيرها من حيث الحمل فيها وعدمه في الوضعيّة . ثمّ الحمل على العموم على المذهبين « 2 » . أمّا على المختار : فالإشكال ظاهر الورود ، حيث إنّ اللفظ لا دلالة فيه على شيء سوى المعنى القابل لأنحاء التبدّلات ، ولا دلالة فيه على شيء من تلك الأنحاء ، فإثبات العموم موقوف على دليل آخر من عقل أو نقل . وأمّا على المشهور : فلأنّ غاية ما يلزم من اللفظ والوضع هو العموم البدلي ، فيستفاد منه سببيّة فرد واحد على سبيل التخيير دون العموم الاستغراقي . والجواب : إن استظهرنا عدم ورود المطلق في مقام البيان فعلى المختار لا وجه لعدم الحمل ولا نقول به ولا ضير فيه . وإن استظهرنا وروده في مقامه فالفرق إنّما جاء من خصوص الحكم والمحمول « 3 » فإنّ المحمولات مختلفة جدّا . فتارة
--> ( 1 ) في المخطوطات : « بيع العربي » . ( 2 ) كذا في النسخ ، والعبارة غير تامّة . ( 3 ) في ( ق ) : « المحمولات » .