الشيخ الأنصاري
288
مطارح الأنظار ( ط . ج )
يكون ثبوت المحمول للموضوع على وجه التخيير مفيدا في مقام البيان كالوجوب ، فإنّ ثبوته لما هو محمول له - كالصلاة - على وجه التخيير ممّا لا غائلة فيه ولا إشكال في كونه مفيدا ، كما يظهر بالرجوع إلى العرف . وتارة يكون ثبوته له على وجه العموم مفيدا وعلى وجه التخيير لا يعدّ مفيدا ، وهو ينافي كونه في مقام البيان والإفادة فيصرف « 1 » بحكم العقل والعادة إلى العموم مثل السببيّة والمانعيّة ونحوهما من الأمور التي لا وجه للإخبار بثبوتها على وجه التخيير والإجمال في مقام البيان من غير فرق في ذلك بين المذهبين ؛ لأنّ العموم الاستغراقي غير معنى اللفظ على المشهور أيضا ؛ هذا هو الوجه في فهم العرف من الخطابات المذكورة العموم أيضا . ومنه يظهر الوجه في إفادة المنفيّين العموم ، فإنّ المطلق الوارد في مقام البيان إذا تعلّق به النفي يفيد العموم ، كما إذا قيل : « لا تضرب » إذ التخيير فيه ممّا لا فائدة فيه كما لا يخفى . فعند التحقيق لا يختلف الحكم في المقامات المذكورة نظرا إلى اللفظ وإن اختلف بحسب حكم العقل من حيث الإفادة وعدمها في بعض دون آخر . تذنيب يشتمل على فوائد : الأولى : إذا جعل المطلق [ شرطا لشيء ] « 2 » - كالستر في الصلاة - وجعل المقيّد شرطا آخر كالستر « 3 » بغير الحرير فيها ، فيبنى على اشتراط كلّ منهما .
--> ( 1 ) في « ش » : « فينصرف » . ( 2 ) في النسخ : « بشرط شيء » ، والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) العبارة في ( ق ) : « كالتستر للصلاة وجعل للمقيّد شرط آخر كالتستّر . . . » .