الشيخ الأنصاري

282

مطارح الأنظار ( ط . ج )

وأمّا على المشهور : فالأمر واضح . وهكذا الحال في الواردين في مقام الكراهة وستعرفه بتفصيله « 1 » . المقام الرابع : فيما إذا كانا منفيّين سواء كان متعلّق النفي نفس الحكم المتعلّق بهما كقولك : « لا يجب عتق الرقبة » و « لا يجب عتق الرقبة المؤمنة » أو كان متعلّقا بالمحكوم به ، كقولك : « لا تعتق رقبة » و « لا تعتق رقبة مؤمنة « 2 » » وعلى الوجهين لا حمل بلا خلاف كما عن العلّامة « 3 » ، بل ادّعى عليه الإجماع في الزبدة « 4 » والاتّفاق في المعالم « 5 » على ما حكي عنه . والوجه في ذلك عدم الداعي عليه ؛ لأنّ انتفاء الحكم عن الطبيعة الواقعة في سياق النفي لا ينافي انتفاءه عن الفرد أيضا ، فإنّ التأكيد بابه واسع ، وقد عرفت أنّه ليس مجازا ولا بخلاف الظاهر ، بل وهو قضيّة الأخذ بالظواهر . نعم ، على القول بالمفهوم يتأتّى التنافي بين مفهوم القيد ومنطوق العامّ ، فلا بدّ إمّا من تخصيص العامّ بالمفهوم أو إلغاء المفهوم في قبال العموم . ودعوى اتّحاد التكليف ممّا لا شاهد عليها ، أمّا اللفظ فلأنّ العامّ بعمومه يغاير الخاصّ ، فظاهر اللفظين هو التعدّد ، والعرف أيضا لا يساعد الاتّحاد ، بل مدار حكم العرف على الظواهر ، ولا حكم للعرف مع قطع النظر عنها ، وقد عرفت أنّها قاضية بالتعدّد . نعم ، لو قام على الاتّحاد إجماع خاصّ

--> ( 1 ) راجع الصفحة : 284 . ( 2 ) في ( ق ) : « كافرة » . ( 3 ) حكاه السيّد المجاهد في المفاتيح : 203 ، وراجع نهاية الوصول : 175 . ( 4 ) زبدة الأصول : 104 . ( 5 ) معالم الأصول : 152 .