الشيخ الأنصاري
270
مطارح الأنظار ( ط . ج )
ومثله ما ورد من طهارة سؤر الهرّة « 1 » حيث إنّ الغالب عدم خلوّ موضع السؤر عن النجاسة ، فيحكم بكون السؤر طاهرا مطلقا ولو كان قبل الملاقاة ملاقيا بالنجاسة ، بل وذلك هو عمدة الوجه في اتكالهم على طهارة الحيوان بزوال النجاسة فراجع . ومثله الاستدلال بعمومات البراءة الواردة في الشبهة الموضوعيّة البدويّة على حلّيّة أطراف الشبهة الغير المحصورة ، لعدم انفكاك هذه الجهة في الأغلب عنها ، فلمّا لم يدلّ على هذه الجهة يبقى تلك العمومات عادم المورد ؛ لأنّ النادر كالمعدوم . . . إلى غير ذلك من الموارد لا يكاد ضبطها ولا خفاؤها على الملاحظ المتتبّع ، واللّه الهادي .
--> ( 1 ) راجع الوسائل 2 : 164 ، الباب 2 من أبواب الأسئار ، الحديث 1 و 2 .