الشيخ الأنصاري
271
مطارح الأنظار ( ط . ج )
هداية [ - صور حمل المطلق على المقيّد وعدمه ] إذا ورد مطلق ومقيّد ، فإمّا أن يكون المحكوم به متّحدا أو متعدّدا ، وعلى التقديرين فهما إمّا منفيّان أو مثبتان أو مختلفان ، وعلى التقادير إمّا أن يكون الموجب فيهما مذكورا أو لا ؛ وعلى الأوّل إمّا أن يكون الموجب واحدا أو متعدّدا وتنقيح البحث في طيّ مقامات : المقام الأوّل : فيما إذا كان المحكوم به متعدّدا بجميع الصور المفروضة « 1 » لا حمل ، كقولك : « أطعم فقيرا » و « اكس فقيرا هاشميا » لعدم ما يقضي « 2 » بالحمل ، ضرورة عدم ارتباط أحدهما بالآخر ، إلّا أن يكون هناك ما يقضي بذلك من توقّف أحد الموضوعين على الآخر ، كقولك : « أعتق رقبة » و « لا يملك رقبة كافرة » فإنّ توقّف العتق على الملك أوجب تقييد الرقبة بالمؤمنة ، وعند التحقيق ذلك خارج عمّا نحن فيه ، فإنّ قولك : « أعتق » بمنزلة « املك رقبة وأعتقها » بواسطة التوقّف ، فيدخل في المتّحدين . هذا إذا كان اختلافهما على وجه التباين الكلّي . وأمّا إذا كان بينهما عموم من وجه فلا حمل أيضا ، إلّا أنّه يمكن الحكم في مورد اجتماع الفعلين بالامتثال إذا تعلّق الأمر بهما . ولعلّه ظاهر . وأمّا إذا كان بينهما عموم مطلقا فكما إذا كان بين متعلّقيهما كذلك .
--> ( 1 ) في ( ع ) : « فجميع الصور المذكورة » . ( 2 ) في ( ع ) : « يقتضي » .