الشيخ الأنصاري

112

مطارح الأنظار ( ط . ج )

ثمّ إنّ الظاهر أنّ الوجه في إفادة الحصر وعدم تجاوز المبتدأ عن الخبر هو التعريف كما يظهر من عنوان البحث ، إلّا أنّه يلوح من بعض كلماتهم أنّ الوجه في ذلك هو كون المعنى موضوعا لما هو المحمول في الكلام ، وعلى ذلك فعنوان البحث ب « تعريف المسند إليه » ممّا لا وجه له إلّا بواسطة ما يتوصّل به إلى جعل المعرّف مسندا إليه ، وهو كما ترى خلاف الظاهر ، سيّما بملاحظة ما ذكروه في تعريف المسند إليه . فكيف كان فاختلفوا في ذلك ، فالأكثر على الإفادة ، وذهب بعضهم إلى عدمها . والقائلون بالإفادة : بين من صرّح بأنّ ذلك بواسطة المقام وليس لذلك « 1 » كاشف لفظيّ كما نقله البعض عن إمام الحرمين « 2 » ، وهو الظاهر من كلّ من تمسّك في المقام بأنّ العدول عن الترتيب الطبيعي إلى خلافه يحتاج إلى نكتة ، وبين من يرى ذلك بواسطة اللفظ . [ ذكر احتجاج مثبتى المفهوم ] واحتجّ الأوّلون - بعد ظهور إجماع البيانيّين كما يظهر من إرسالهم ذلك إرسال المسلّمات ، والتبادر على ما يساعد عليه العرف - بوجوه ، أقواها أمران : أحدهما : ما ذكره التفتازاني في المسند المعرّف « 3 » ، لكنّه جار في المقام أيضا . وحاصله : أنّ « اللام » في مثل قولك : « الأمير زيد » إن حملت على الاستغراق فأمره ظاهر ، وإن حملت على الجنس فهو يفيد أنّ جنس الأمير

--> ( 1 ) في ( ع ) : « كذلك » . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) انظر المطوّل : 140 .