الشيخ الأنصاري
113
مطارح الأنظار ( ط . ج )
وماهيّته متّحد مع زيد كما هو قضية الحمل وهو المطلوب ، أو يجب حينئذ أن لا يصدق جنس الأمير إلّا حيث « 1 » يصدق زيد ، وهو معنى القصر . أورد على نفسه سؤالا في الخبر المعرّف ، وحاصله : النقض بالخبر المنكّر كما في القضايا المتعارفة . وأجاب عنه : بأنّ المحمول فيها مفهوم الفرد ، ثمّ تنظّر فيه وبيّنه بأنّ اعتبار مفهوم الفرد خارج عن طريق الحمل . وهو كذلك ؛ لأنّ الفرديّة أمر منتزع من حمل الماهيّة الإنسانيّة على زيد مثلا ، فكيف يمكن اعتبارها في المحمول ؟ مع أنّ اعتبار مفهوم الفرد يوجب التسلسل ، فإنّه أيضا كلّي . فالحقّ : أنّ المحمول هو نفس مفهوم الإنسان ومفاد القضيّة الحمليّة هو أنّ زيدا وجود الإنسان في الخارج ، بمعنى أنّ هذا المفهوم الّذي في الذهن موجود علميّ في الخارج زيد . وبهذا الاعتبار ينتزع الفرديّة من زيد والكلّية من الإنسان . وتحقيق المقام وتوضيحه أن يقال : الماهيّة الواقعة في مقام المحمول أو الموضوع تارة يمكن اعتبارها على وجه يستفاد من حملها أو وضعها الحصر ، كما إذا اعتبرت على ما هي معتبرة في الحمل الذاتي الأوّلي كقولك : « الإنسان بشر » فيما إذا أريد بيان اتّحاد المعنى دون التساوي في الصدق . وأخرى يمكن اعتبارها على وجه لا يستفاد منها الحصر ، سواء كانت موضوعا كما إذا قيل لمن سمع الأسد ولم يشاهد فردا من أفراده : « الأسد هذا » أو محمولا معرّفا كقولك في المقام المذكور : « هذا الأسد » أو منكّرا كما في جميع القضايا المتعارفة ، أو كانت متعلّقة للأمر كما إذا قيل : ( أكرم الرجل ) حيث لا عهد .
--> ( 1 ) في ( ط ) : « من حيث » .