الشيخ الأنصاري

755

مطارح الأنظار ( ط . ج )

الكلام فيما إذا استند التحريم إلى العقد ، كأن يقال : « يحرم عقد كذا » فتوجّه النزاع المعروف إليه غير مسلّم « 1 » . وأنت خبير بضعفه ، فلا حاجة إلى تطويل الكلام فيه . ثم إنّه قد يدلّ على المطلوب في المقام أخبار لا بأس بالإشارة إليها وبيان دلالتها والتعرّض لما قد يورد عليها . فمنها : ما رواه الكليني في الصحيح في وجه ، والصدوق في الموثّق بابن بكير ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : « سأله عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده ؟ فقال : ذلك إلى سيّده ، إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما . قلت : أصلحك اللّه تعالى ، إنّ حكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إنّ أصل النكاح فاسد ولا يحلّ إجازة السيّد له ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّه لم يعص اللّه إنّما عصى سيّده ، فإذا أجاز فهو له جائز » « 2 » . ومنها : ما رواه الكليني بطريق فيه موسى بن بكير « 3 » ، والصدوق عنه ، عن زرارة - مرسلا - عنه عليه السّلام « سأله عن الرجل تزوّج عبده بغير إذنه فدخل بها ، ثمّ اطّلع على ذلك مولاه ؟ فقال : ذلك إلى مولاه ، إن شاء فرّق بينهما وإن شاء أجاز ، فإن فرّق بينهما فللمرأة ما أصدقها ، إلّا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا . وإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأوّل ، فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : فإنّه في أصل النكاح كان عاصيا ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّما أتى شيئا حلالا ، وليس بعاص للّه

--> ( 1 ) الفصول : 140 . ( 2 ) الكافي 5 : 478 ، الحديث 3 ، والفقيه 3 : 541 ، الحديث 4862 ، وعنهما في الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأوّل . ( 3 ) في المصادر : موسى بن بكر .