الشيخ الأنصاري

641

مطارح الأنظار ( ط . ج )

يوم عرفه - أتخوّف أن يكون يوم عرفه يوم النحر وليس بيوم صوم » « 1 » وقول أبي الحسن عليه السّلام بعد السؤال عنه عن اليومين اللذين بعد الفطر أيصامان ؟ : « أكره لك أن تصومهما » « 2 » فإنّ التأويل المذكور في مثل هذه الأخبار ربما « 3 » يقطع بفساده ، سيّما بعد ملاحظة تسمية الصائم في السفر عاصيا ، كما في رواية سماعة : « سألته عن الصيام ، فقال : لا صيام في السفر ، قد صام أناس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسمّاهم العصاة » « 4 » . ويظهر ذلك في الغاية بعد ملاحظة قول أبي الحسن عليه السّلام في جواب من سأله عن الصيام بمكّة ومدينة من دون قيام فيهما : « لا يصحّ » « 5 » فإنّه ربّما يقطع بفساد التوجيه المذكور فيه ، مضافا إلى ما عرفت من عدم استقامة إرادة ذلك من النهي من دون طلب . الثاني : ما أجاب به المحقّق القمّي رحمه اللّه ، فإنّه وإن لم يمنع من الاجتماع ، إلّا أنّ الإشكال فيما نحن فيه وارد عليه أيضا كما عرفت ، فقال : وأمّا فيما لا بدل له فنقول : هي إمّا مباحة أو مكروهة على ما هو المصطلح عليه ، فيكون تركه راجحا على فعله ، بل الثاني هو المتعيّن هنا لئلّا يخلو النهي عن الفائدة فيغلب المرجوحيّة الحاصلة بسبب الخصوصيّة على الرجحان الحاصل لأصل العبادات . ثمّ استشهد بترك الأئمة عليهم السّلام لها ونهيهم عنها ، فإنّ ذلك خلاف اللطف .

--> ( 1 ) الوسائل 7 : 344 ، الباب 23 من أبواب الصوم المندوب ، الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل 7 : 387 ، الباب 3 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الحديث 2 . ( 3 ) في ( ع ) بدل « ربما » : ممّا . ( 4 ) الوسائل 7 : 142 ، الباب 11 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث الأوّل . ( 5 ) الوسائل 7 : 144 ، الباب 12 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 2 .