الشيخ الأنصاري
553
مطارح الأنظار ( ط . ج )
المقدّمة الخامسة في بيان المراد من « الاقتضاء » المتنازع فيه والمراد به ما يعمّ العينيّة وإن كان الظاهر منه التضمّن والالتزام . يدلّ عليه كلام صاحب المعالم في الضدّ العام ، حيث قال : « إنّه لا نزاع من حيث أصل الاقتضاء وإنّما النزاع في كيفيّته وأنّه هل من باب العينيّة أو التضمّن أو الالتزام » « 1 » إذ الصريح منه أنّ الاقتضاء المتنازع فيه ما يعمّ العينيّة . ويدلّ عليه أيضا إمكان القول بالعينيّة في الضدّ العامّ ، كما سنذكر . وربّما يتوهّم من بعض العناوين كقولهم : « إنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه » « 2 » اختصاص النزاع بالعينيّة ، ولكن المراد به أيضا الأعمّ . ثمّ الفرق بين العينيّة والدلالة المطابقة يظهر بالتأمّل في الفرق بين الاثنين ونصف الأربعة وبين دلالة لفظ الاثنين على معناه ، فإنّ الثاني على سبيل المطابقة والأوّل - يعني اتّحاد الاثنين ونصف الأربعة - من باب العينيّة . وهذا ممّا لا إشكال فيه .
--> ( 1 ) المعالم : 63 - 64 . ( 2 ) العدة : 196 ، ونهاية الوصول : 96 ، والمعتمد 1 : 97 .