الشيخ الأنصاري

554

مطارح الأنظار ( ط . ج )

[ الأقوال في المسألة ] « 1 » إذا تمهّدت المقدّمات ، فالأقوال في الضدّ العام خمسة : أحدها : نفي الاقتضاء رأسا ، وهذا صريح العضدي « 2 » والحاجبي « 3 » والمنسوب إلى العميدي « 4 » وجمهور المعتزلة « 5 » وكثير من الأشاعرة « 6 » . ودعوى بعض - كصاحب المعالم « 7 » - أنّه لا خلاف في الضدّ العام في أصل الاقتضاء بل في كيفيّته - كما تقدّم - لا أصل لها . وثانيها : الاقتضاء على وجه العينيّة ، على معنى أنّ الأمر بالشيء والنهي عن تركه عنوانان متّحدان ممتازان بحسب المفهوم . وثالثها : الاقتضاء على وجه التضمّن . ورابعها وخامسها : الالتزام اللفظي والعقلي . ولا إشكال في تصوّر العينيّة والتضمّن . وأمّا تصوّر الالتزام فيتمّ بدعوى عدم كون المنع من الترك جزءا من ماهيّة الوجوب ، بجعله عبارة عن مجرّد طلب الفعل على جهة الالتزام الذي هو في المرتبة العليا من الطلب وتحته الطلب الندبي الذي لا إلزام فيه . ولا بعد فيه ، بل إنّما البعد في كون الوجوب مركّبا عن طلب الفعل والمنع من

--> ( 1 ) العنوان منّا . ( 2 ، 3 ) راجع شرح مختصر الأصول : 199 . ( 4 ) نسبه إليه الشيخ محمد تقي في هداية المسترشدين 2 : 200 ، وراجع منية اللبيب : 125 . ( 5 ) نسب إليهم في الإحكام للآمدي 2 : 191 ، والمستصفى 1 : 81 ، والمعتمد 1 : 97 . ( 6 ) انظر نهاية الوصول : 96 ، ومنية اللبيب : 125 . ( 7 ) المعالم : 62 .