الشيخ الأنصاري
47
مطارح الأنظار ( ط . ج )
وصحيحا بالنسبة إلى موضوعين ، فلا محالة لا بدّ من أن يكون ذلك القدر الجامع أمرا بسيطا يحصل في الواقع بواسطة تلك الأفعال المركّبة الخارجيّة « 1 » ، وتكون هذه المركّبات محقّقة له إذا وقعت صحيحة دون ما إذا وقعت فاسدة . وهو إمّا أن يكون هو المطلوب أو ما هو في مرتبته ، وإمّا أن يكون ملزوما مساويا للطلب . والأوّل غير معقول ؛ ضرورة توقّفه على الموضوع ، ولا يعقل أن يؤخذ في الموضوع ما هو موقوف عليه ، مضافا إلى استلزامه ترادف الصلاة والمطلوب ، وهو بديهيّ الفساد ، ومع كلّ « 2 » ذلك فيرد عليه ما ستعرفه . والثاني مناف لذهاب المشهور القائلين بالوضع للصحيح « 3 » إلى جواز التمسّك بأصالة البراءة ، بل وقد ادّعي الإجماع على جوازه « 4 » . وتوضيحه : أنّ دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر يتصوّر على وجهين : أحدهما : أن لا يعلم عنوان المكلّف به بوجه . الثاني : أن يكون العنوان معلوما ، وإنّما الشكّ في حصول ذلك العنوان في ضمن الأقلّ أو الأكثر . فعلى الأوّل ، فالمشهور - كما هو التحقيق عندنا - على البراءة . وعلى الثاني ، فاللازم هو الاحتياط ؛ للقطع بالمكلّف به مع الشكّ في حصوله في الخارج ، مضافا إلى أصالة عدم حصول ذلك المفهوم المعيّن بهذه الأفعال في
--> ( 1 ) لم يرد « الخارجيّة » في « ع » . ( 2 ) « كلّ » من « ع » . ( 3 ) في « ع » و « م » بدل « بالوضع للصحيح » : « للصحيحي » . ( 4 ) انظر مناهج الأحكام : 28 ، وضوابط الأصول : 23 ، والقوانين 1 : 52 و 55 .