الشيخ الأنصاري

132

مطارح الأنظار ( ط . ج )

منجعلا من دون حاجة إلى الجعل كما في العلم - فلأنّ الداعي إلى إيجاد الفعل والعمل في الخارج ليس إلّا الأمر الواقعي الذي استكشفه العامل بالظنّ الذي ليس فيه شائبة « 1 » الموضوعيّة ، بل اعتباره حينئذ بمجرّد كشفه الظنّي عن الواقع ، وبعد كشف الخلاف يظهر أنّه كان لاغيا في العمل ، وإنّما كان متخيّلا لوجود الأمر ، والمفروض عدم تأثير تخيّله في وجود الأمر واقعا ، فلا أمر في الواقع ، فلا إجزاء ؛ ضرورة تفرّعه على الأمر . وذلك ظاهر بعد ما عرفت القول في ذلك عند القطع مع عدم المطابقة . وعنوان « التجرّي » و « الانقياد » قد عرفت عدم اتّجاه الاستناد إليه ، فتدبّر . واللّه الهادي .

--> ( 1 ) في « ع » و « م » بدل « شائبة » : « شأنيّة » .